د. أسامة أبو الرب

يتصاعد الجدل حول ما يسمى كائنات "كِمِّير" (Chimera)، وما إذا كانت ستؤدي لسيناريو شبيه بفيلم "كوكب القردة" الذي تستولي فيه القرود على العالم. وكمير في الأساطير اليونانية اسم وحش أسطوري ينفث النار له جسد أسد ورأسه، وفي ظهره رأس ماعز، وذيله عبارة عن أفعى.

وقد أصبح كمير الآن مصطلحا يقصد به زراعة خلايا جذعية بشرية في أجنة حيوانية، بحيث تنمو الحيوانات ويكون لها عضو بشري معين مثل الكلى، يؤخذ لاحقا ويزرع للبشر.

واقترح مسؤولون أميركيون إنهاء الحظر المفروض على تمويل هذه الأبحاث، في سياسة جديدة إذا مررت ستسمح للمؤسسات الوطنية للصحة في الولايات المتحدة بتمويل هذا النوع من التجارب التي توصف بأنها مثيرة للجدل.

والخلايا الجذعية (أو الجذرية أو الخلايا الأولية أو الأساسية أو المنشأ) هي خلايا لها القدرة على الانقسام والتكاثر وتجديد نفسها، وهي قادرة على تكوين خلية بالغة، تأتي أهميتها من قدرتها على تكوين أي نوع من أنواع الخلايا المتخصصة، كخلايا العضلات وخلايا الكبد والخلايا العصبية والخلايا الجلدية.

وفي التقنية تزرع الخلايا الجذعية البشرية في جنين حيواني، وعندما ينمو هذا الجنين لحيوان بالغ تكون الخلايا الجذعية البشرية قد تطورت وانقسمت وكونت العضو المطلوب، مثل كلى أو كبد. وبعد ذلك يؤخذ العضو الناتج ويزرع للشخص الذي يحتاجه مثل مرضى فشل الكلى أو فشل الكبد. 

"كِمِّير" وحش أسطوري ينفث النار له جسد أسد ورأسه وفي ظهره رأس ماعز وذيله أفعى (الأوروبية)

ولكن ما حجج مؤيدي هذه التقنية؟ وما حجج معارضيها؟

المؤيدون:

  • هذ التقنية ستوفر أعضاء بشرية لمرضى بحاجة لزراعة أعضاء، وقد يموتون بسبب بقائهم على قوائم الانتظار وعدم وجود متبرعين.
  • تعد هذه الأبحاث خطوة في ما يسمى الطب التجديدي، الذي يهدف لتعويض الخلايا والأعضاء البشرية التالفة بأخرى سليمة.
  • الحيوات الناتجة قد تشكل بيئة أفضل لإجراء تجارب الأدوية عليها، لأنها ستكون لها أعضاء بشرية.

المعارضون:

  • هناك خطر حدوث نمو لخلايا دماغية بشرية في الأجنة الحيوانية، مما يجعل هذه الحيوانات ذات قدرات عقلية بشرية، وقد يشكل ذلك في أسوأ الاحتمالات سيناريو فيلم "كوكب القردة"، وفيه تطور القرود مهارات تمكنها من التغلب على البشر.
  • الحيوانات التي زرعت خلايا جذعية بشرية فيها قد تتزاوج، وقد تؤدي لظهور سلالات تمتلك صفات غير معروفة وجديدة.
  • لنفترض أن قردا أصبح له دماغ بشري، هل يصبح أخلاقيا قتله لأخذ أعضاء منه وزراعتها للبشر كما هو المفترض والهدف من هذ التقنية؟ وألا يجب اعتباره من البشر والسماح له بالعيش مثل البشر والتزاوج؟

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية