يحتفل العالم بشهر التوعية بمرض الصدفية في أغسطس/ آب كل عام، وهو مرض مزمن يتسبب في إنتاج زائد للخلايا الجلدية، ينتج عنه عادة تهيج بالجلد وظهور بقع قشرية سميكة فضية اللون على البشرة.

وقالت مؤسسة حمد الطبية في قطر إنها تعمل على رفع الوعي بهذا المرض الجلدي الذي يعد من بين الأمراض غير المعروفة جيدًا لدى الكثيرين.

وقال استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية بمؤسسة حمد الدكتور أحمد حازم تقي الدين إن الصدفية مرض جهازي مزمن يصيب الجهاز المناعي، كما قد تكون الإصابة به ناتجة عن عوامل وراثية.

وقالت المؤسسة -في بيان صادر أمس السبت وصل الجزيرة نت- إن الصدفية تتسبب في إنتاج زائد للخلايا الجلدية، ينتج عنه عادةً تهيج بالجلد وظهور بقع قشرية سميكة فضية اللون على البشرة.

ويتعرض الرجال والنساء للإصابة بالصدفية بمعدلات متساوية، ويتم غالبا تشخيص إصابة المرضى بالصدفية خلال الفترة بين عمر 15 و35 عاما، إلا أن هذا المرض قد يصيب الإنسان في أي وقت، وهو مرض غير معدٍ.

ويتسبب مرض الصدفية في تغيير دورة حياة الخلايا الجلدية، حيث يؤدي إلى تكون سريع للخلايا على سطح الجلد، وتظهر الإصابة بالصدفية عادةً في الركبتين والمرفقين وفروة الرأس، إلا أنها قد تؤثر أيضًا على الجذع وباطن القدمين.

ويمر عادة المرضى المصابون بمعظم هذه الأنواع بهجمات متعددة للصدفية، حيث تظهر خلال أسابيع أو أشهر عديدة، ثم تهدأ الأعراض بعض الوقت أو تختفي بشكل كامل.

وتؤثر الإصابة بمرض الصدفية على معنويات الشخص المصاب وعلى جودة حياته، حيث يشعر أغلب مرضى الصدفية بالقلق والإحراج والاكتئاب نتيجة الإصابة بهذا المرض؛ إذ يواجهون تمييزًا عند التعامل مع الآخرين بسبب خوف كثير من الناس من هذا المرض، وظنهم الخاطئ بأنه مرض معد.

من الممكن أن تتفاقم أعراض الصدفية بسبب عوامل مرتبطة بأسلوب حياة الشخص المصاب (فوتوليا/ دويتشه فيلله)

القلب
ويزيد مرض الصدفية من خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطة الدماغية والسكري وداء كرون وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وعدد من المشاكل الصحية الخطيرة الأخرى إذا لم يتم علاجه.

وشدد الدكتور تقي الدين على أهمية إيجاد ونشر وعي أفضل بمرض الصدفية وأنواعه المختلفة بين الجمهور وكوادر الرعاية الصحية أيضًا، كما نصح الدكتور تقي الدين الأشخاص الذين يشتبهون في إصابتهم بالصدفية بالحصول على المشورة الطبية.

وتتضمن الخيارات العلاجية المتاحة لمرض الصدفية الكريمات والمراهم التي تدهن على البشرة، والعلاج بالضوء (التعرض لبعض أنواع الأشعة فوق البنفسجية وفق نسب معينة)، والأدوية التي تقلل من إنتاج الخلايا الجلدية، ويتم اختيار العلاج حسب حالة المريض وشدة المرض.

واختتم الدكتور تقي الدين حديثه قائلا إن من الممكن تفاقم أعراض الصدفية بسبب عوامل مرتبطة بأسلوب حياة الشخص المصاب، مثل زيادة الوزن أو السمنة، والتدخين، وتعاطي الخمر، واتباع نظام غذائي غير صحي يعتمد على تناول الوجبات الغنية بالدهون المشبعة والنشويات والسكريات.

ومن جهة أخرى، فإن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام والنوم فترات كافية؛ هي كلها ممارسات مهمة جدًا لجميع الأفراد، إلا أنها تعد مهمة على وجه الخصوص للأشخاص المصابين بالصدفية أو المعرضين للإصابة بها.

المصدر : الجزيرة