تعد طريقة ‫شدّ الوجه بالخيوط من الوسائل غير الجراحية الآمنة نسبيا، التي تساعد ‫النساء على التخلص من التجاعيد. ومع ذلك فإنه لا يمكن اللجوء إليها في حالة التجاعيد ‫الكبيرة، كما أنها قد تسبب في بعض الأحيان استجابات تحسسية ‫ضد خامات الخيوط المستخدمة.

‫وقال جراح التجميل الألماني بيجمان بوربور إن طريقة شد الوجه بالخيوط ‫تعتمد على إدخال خيوط رفيعة للغاية في الأنسجة الدهنية تحت البشرة ‫مباشرة بواسطة إبر دقيقة جداً، وبعد ذلك يتم شد هذه الخيوط في المواضع ‫المترهلة من الوجه، فتبدو البشرة مشدودة.

وتتوافر حاليا خيوط ‫ذات خطاطيف دقيقة للغاية تعمل على تعزيز تأثير شد الوجه بشكل إضافي.

وتساعد هذه الطريقة أيضا على ‫زيادة إنتاج الكولاجين، وبالتالي فإن الأنسجة المعنية يتم شدها بشكل ‫إضافي في المواضع التي يتم علاجها.

‫وأضاف فولفغانغ نيدردورفر، من مركز علاج البشرة والعلاج بالليزر بمدينة ‫ميونيخ الألمانية، أن طريقة شد الوجه بالخيوط تمتاز أيضا بأنها تتم بالحد الأدنى من التدخل الجراحي ودون استعمال مشرط وبشكل يخلو ‫من الألم تقريبا.

طريقة شدّ الوجه بالخيوط لا تصلح في حالات التجاعيد الكبيرة والبشرة الرقيقة للغاية والأنسجة المتهالكة (الألمانية)

ذهب
‫وأشار نيدردورفر إلى أن أحدث اتجاه في طريقة شد الوجه بالخيوط تتمثل في ‫استعمال خيوط بولي ديوكسانون، التي تغطى بذهب من عيار 24 قيراط.

‫ويعمل هذا المعدن النفيس على تحفيز عملية إنتاج الكولاجين، وبالتالي تبدو ‫بشرة الوجه أكثر نضرة ويظهر تأثير الشد بصورة أوضح. علاوة على أن ‫الخيوط الذهبية تمتاز بتأثير تفتيح كبير للبشرة، وبالتالي فإنها تناسب ‫حالات علاج الهالات السوداء حول العينين.

‫وإلى جانب الخيوط الذهبية، أشار جراح التجميل الألماني بوربور إلى أن ‫جميع الخيوط التي يتم استعمالها حاليا في شد الوجه تتم معالجتها بحامض "‫اللبنيك بولي إل"، حيث إنها تمتاز بقابلية التحلل في الجسم، علاوة على ‫أنها تتميز بمتانة عالية.

‫ويمتد تأثير طريقة شد الوجه بالخيوط لحوالي 18 شهرا في المتوسط، ولا تستغرق جلسة العلاج أكثر من 45 دقيقة. وتصلح طريقة الشد بالخيوط للتخلص من ‫التجاعيد في الخدين أو الجبهة بشكل مثالي.

شد الوجه بالخيوط لا يخلو من بعض المخاطر (الألمانية)

حدود ومخاطر
‫وعلى الرغم من أن طريقة شد الوجه بالخيوط تبدو بمثابة الحل المثالي ‫لمحاربة التجاعيد، فإن الأمر ليس بهذه السهولة، حيث أكد جراح التجميل ‫الألماني بوربور أن هذه الطريقة لها حدود واضحة للغاية فيما يتعلق ‫بالاستخدام التقني، حيث لا يمكن اللجوء إليها مثلا في حالة التجاعيد ‫الكبيرة التي تشتمل على جلد زائد بصورة واضحة.

‫وأشارت طبيبة الأمراض الجلدية ماريون موريس كاربي إلى أن من المفيد ‫استعمال عمليات الشد التقليدية في حالة تجاعيد الوجه الكبيرة.

كما أن ‫طريقة شد الوجه بالخيوط ليست هي الحل المثالي في حالة البشرة الرقيقة ‫للغاية، وإذا كانت الأنسجة متهالكة بالفعل، فإن قوة شد الخيوط لا تكفي ‫في بعض الأحيان لتحقيق نتائج جيدة.

ولا تخلو طريقة شد الوجه بالخيوط -مثلها مثل أي تدخل جراحي- من بعض ‫المخاطر، حيث أوضحت كاربي أنها قد تحدث في بعض الأحيان استجابات تحسسية ‫ضد خامات الخيوط المستخدمة، كما قد تظهر بعض الآثار الجانبية الأخرى مثل ‫الكدمات أو الالتهابات.

المصدر : الألمانية