إعالة الرجل الأسرة خطر على صحته

في توزيع الأدوار التقليدي عادة ما تنشغل المرأة بشؤون المنزل بينما يقوم الرجل بإعالة الأسرة، إلا أن ذلك قد يحمل معه عواقب صحية ونفسية وخيمة عليه، بحسب زعم دراسة أميركية نشرت نتائجها الجمعية الأميركية للعلوم الاجتماعية.

إذ توصل علماء من جامعة كونيتيكت أن تكفل الأب وحده بإعالة الأسرة يعرضه لأعباء نفسية وجسدية كبيرة.

في المقابل ذكر الباحثون أن تحمل المرأة مصاريف العائلة وحدها له تأثير مغاير، حيث ذكر موقع "أوريك ألرت" أن "تحمل المسؤولية الكبيرة يجعل المرأة سعيدة وراضية. لكن ذلك لا يعني أن العمل لا يؤثر سلبا على صحتها".

وشارك في الدراسة ثلاثة آلاف رجل متزوج تتراوح أعمارهم بين 18 و32 سنة. وامتدت الاختبارات من عام 1997 إلى 2011. وتمت خلال هذه الفترة متابعة الحالة النفسية والصحية للمشاركين. كما قدم المشاركون على امتداد 14 سنة تفاصيل حجم مداخيلهم المادية.

وكشف فريق البحث أن مستوى سعادة المُعيل الوحيد للعائلة انخفض بنسبة 5% مقارنة بالفترة التي كانت شريكته في الحياة تعينه على مصاريف العائلة، كما تأثرت الحالة الصحية سلبيا لدى حوالي 3.5% من المشاركين.

وحاول الباحثون -بحسب موقع "هايل براكسيس" الألماني- العثور على عوامل أخرى لانخفاض سعادة وصحة الرجل، مثل السن أو مستوى التعليم أو الدخل المادي أو عدد ساعات العمل الأسبوعية أو عدد الأطفال، إلا أنهم لم يتمكنوا من إثبات أي دور لهذه العوامل في انخفاض الشعور بالسعادة لدى الرجل.

وعلق العلماء على نتائج الدراسة بالقول: "إنه خبر جيد لكل الأزواج الذين يقتسمون أعباء الحياة". فعبر تقاسم الأعباء بين الزوج والزوجة، يستفيد الطرفان ويعود ذلك بالنفع على الحالة الصحية والنفسية للرجل والمرأة.

المصدر : دويتشه فيلله