قالت اختصاصية علم النفس الألمانية كريستا‬ ‫روت زاكنهايم إن الأورثوريكسيا حالة تصنف ضمن اضطرابات الأكل، وهي تعني‬ ‫الهوس بالتغذية الصحية.

وفي هذا الهوس يحرص المريض بشكل قسري على تناول مواد‬ ‫غذائية معينة ومن منتجين محددين، ويقوم بحساب الغرامات بكل الأطعمة بدقة‬ ‫متناهية. ‬

‫وأضافت زاكنهايم أن الأورثوريكسيا تختلف عن اضطرابات الأكل الأخرى مثل‬ ‫فقدان الشهية العصبي أو الشره العصبي "البوليميا" في أن الأمر يدور هنا‬ ‫حول "جودة الطعام" أي اختيار مواد غذائية بعينها، في حين يتعلق الأمر‬ ‫في الاضطرابات الأخرى بكمية الطعام.‬

‫وقال الطبيب النفسي الألماني مارتن غريتفيلد إن اضطراب‬ ‫الأورثوريكسيا يهاجم الشابات بصفة خاصة بدافع التمتع بالصحة والرشاقة‬ ‫والجمال على غرار النجمات العالميات، إلى جانب دوافع أخرى مثل الوقاية‬ ‫من الأمراض والخوف الناجم عن فساد المواد الغذائية. كما أنه قد يكون‬
‫عرضا جانبيا لـالاكتئاب أو اضطرابات القلق والخوف.  ‬

من جهتها قالت البروفيسورة آنيته كيرستينغ إن اضطراب الأورثوريكسيا‬ ‫يستدعي الخضوع للعلاج إذا أثر سلبيا على الجسم والحياة الاجتماعية.

‫وتشمل الظواهر المصاحبة لـسوء التغذية الناجم عن اضطراب الأورثوريكسيا‬ ‫الأرق ومشاكل البشرة والشعور العام بالإنهاك.  ‬

‫وأكدت كيرستينغ أن التشخيص المبكر لاضطراب الأورثوريكسيا يزيد من فرص العلاج‬ ‫ويساعد المريض على التخلص من الهوس بالتغذية الصحية الذي يسيطر على‬ ‫ذهنه، والذي قد يمهد الطريق في حال عدم علاجه إلى الإصابة بفقدان الشهية‬ ‫العصبي أو الشره العصبي.‬

‫ولفتت إلى أن المحيط الاجتماعي للمريض كالأقارب والأصدقاء يمكن أن‬ ‫يلعب دورا مهما في هذا الشأن، لأنه من الصعب أن يدرك المريض نفسه أن‬ ‫اهتمامه بالتغذية الصحية أصبح مرضيا.‬

المصدر : الألمانية