توصلت دراسة لباحثين في قطر إلى وجود صلة قوية بين تدخين الشيشة وسرطان الرأس والرقبة وسرطان المريء وسرطان الرئة، وتعرف الشيشة بأسماء مختلفة في البلدان العربية مثل الأرجيلة أو النرجيلة.

وأجرى الدراسة التحليلية الإحصائية باحثون في وايل كورنيل للطب-قطر، وشملت 28 دراسة مختلفة، ونشرت في الدورية المتخصصة (international journal of public health) وذلك وفقا لبيان صادر عن وايل كورنيل اليوم الاثنين وصل للجزيرة نت.

وطبق فريق من الباحثين، يتصدرهم الدكتور رافيندر مامتاني والدكتورة سهيلة شيما، تقنية تحليلية إحصائية متقدمة لاستعراض 28 دراسة علمية منشورة، مستقصين العلاقة بين تدخين الشيشة وأنواع السرطان المختلفة.

وقال الدكتور مامتاني، العميد المشارك للصحة العالمية والعامة في وايل كورنيل للطب-قطر، إن من المفاهيم الخاطئة تماماً التي تفاقم الأضرار المنطوية أن "تدخين الشيشة آمن لأن الماء يقوم بشكل ما بتقنية السموم الخطيرة في الدخان"، مضيفا أن هذا الاعتقاد أبعد ما يكون عن الصواب، فدور الماء ينحصر في تبريد الدخان ولا يقوم بتنقية السموم بأي شكل من الأشكال.

بينما قالت الدكتورة سهيلة شيما، مديرة قسم الصحة العالمية والعامة في وايل كورنيل للطب-قطر "يُنظر إلى تدخين الشيشة كعادة اجتماعية، وفي بلدان الشرق الأوسط يبدو تدخين النساء الشيشة أمرا مقبولا اجتماعياً أكثر من تدخين السجائر".

مضيفة أنه عند الحديث عن تدخين السجائر وتدخين الشيشة فإننا نتحدث عن نمطين مختلفين تماماً، ومن المهم تماماً إجراء دراسة استقصائية مستقلة عن الشيشة للتثبت من أضرارها وأخطارها بشكل أفضل.

الدكتور رافيندر مامتاني والدكتورة سهيلة شيما (وايل كورنيل للطب-قطر)

وتظهر بيانات غير منشورة جمعتها وايل كورنيل للطب-قطر أن 13% من المراهقين في قطر
(15-18 عاماً) قالوا إنهم جربوا تدخين السجائر، بينما قال 22% منهم إنهم جربوا تدخين الشيشة.

وبالانتقال إلى الطلاب الجامعيين، أظهرت الدراسة أن 27% منهم يدخنون السجائر على نحو منتظم أو خلال لقاءاتهم وجلساتهم مع آخرين، بينما قال 32% منهم إنهم يدخنون الشيشة على نحو منتظم أو خلال لقاءات وجلساتهم مع آخرين.

ويتعرض مدخنو الشيشة إلى القطران وإدمان النيكوتين وأول أكسيد الكربون والعديد من المواد الضارة بمستويات تماثل -وربما تتجاوز- تدخين السجائر.

المصدر : الجزيرة