الموقف الإيجابي تجاه الشيخوخة جيد، أما الموقف السلبي فقد يكون مضرا، وذلك وفقا لنتائج دراستين حديثتين.

إذ أفادت الدراسة الأولى بأنه كلما زاد إحساس كبار السن تجاه أنفسهم بأنهم "عجائز" أو أكبر من أعمارهم الحقيقية زادت احتمالات تدهور الإدراك في السنوات التالية، بينما قالت الدراسة الثانية إن كبار السن الذين لديهم موقف إيجابي بشأن الشيخوخة ربما يكونون أكثر تكيفا مع التوترات.

ووجدت الدراسة الأولى -التي نشرت في دورية "جيرونتولوجي"- أنه بين نحو ستة آلاف مواطن أميركي من كبار السن تمت متابعتهم على مدار فترة تراوحت بين عامين وأربعة أعوام فإن من شعروا بأنهم أكبر من سنهم في البداية كانوا أكثر عرضة بنسبة 18% للإصابة بضعف الإدراك، وأكثر عرضة بنسبة 29% للإصابة بالخرف مقارنة بنظرائهم الذين شعروا بأنهم أصغر.

وقال الباحثون إن المشاركين في الدراسة المصابين بالاكتئاب ولا يمارسون الرياضة عند تقييم أنفسهم كانوا يميلون إلى الشعور بأنهم أكبر من أعمارهم الحقيقية في البداية.

وكتب يانيك ستيفان من جامعة مونبيلييه في فرنسا وزملاؤه قائلين إن هذا يتماشى مع أبحاث سابقة تشير إلى وجود صلة بين الاكتئاب والخرف.

أما الدراسة الثانية -التي نشرت في دورية طب الشيخوخة- فقالت إن كبار السن الذين لديهم موقف إيجابي بشأن الشيخوخة ربما يكونون أكثر تكيفا مع التوترات.

وتناول الباحثون 43 بالغا تراوحت أعمارهم بين ستين و96 عاما للرد على أسئلة بشأن خبرتهم مع الشيخوخة بوجه عام، مثل الشعور الآن بأنه أكثر أو أقل فائدة عما كان أصغر في السن أو ما إذا كان أكثر أو أقل سعادة.

وقالت جينيفر بلانجير المشاركة في الدراسة، وهي من جامعة نورث كارولاينا في رالي، "الناس الذين يتخذون مواقف إيجابية يقل لديهم احتمال دخول المستشفى ومن المتوقع أن يعيشوا فترة أطول".

وقالت بلانجير إن كل وظائف شرايين القلب تكون أسوأ في الأشخاص الذين تكون ردود أفعالهم على التوتر أكثر سلبية. 

المصدر : رويترز