ابتكر باحثون أميركيون طريقة جديدة لعلاج مرض "كرون" الذي يصيب الأمعاء، ومرض التهاب القولون التقرحي، وذلك بواسطة الزنجبيل.

وقال الباحثون في مركز أتلانتا الطبي للمحاربين القدامى في أميركا، إنهم نجحوا في تحويل نبات الزنجبيل الطري إلى "جسيمات نانوية" يتم توجيهها إلى الأمعاء لعلاج الأمراض بدلا من تناوله كمشروب عن طريق الفم. ونشروا نتائج دراستهم في دورية (Biomaterials) المتخصصة بالمواد البيولوجية.

وشرح فريق البحث طريقته للوصول إلى "الزنجبيل النانوي" عبر تقطيعه إلى أجزاء صغيرة جدا، ووضعها في جهاز يدور بسرعة كبيرة، ثم توجيه موجات فوق صوتية إليها تحولها إلى جسيمات دقيقة، تبلغ كل جسيمة منها 230 نانومتر (النانو وحدة قياس تبلغ واحدا من المليار من المتر).

وعند إطعام فئران التجارب جسيمات الزنجبيل حققت تأثيرات علاجية ملموسة، أهمها أنها تتوجه بشكل فعال للتأثير على القولون، إذ تم امتصاصها بالدرجة الأساسية من قبل خلايا بطانة الأمعاء التي تظهر فيها الالتهابات، كما ظهر أن الجسيمات خفضت من التهاب القولون الحاد، وأوقفت تحوله لمرض مزمن، كما أوقفت حدوث السرطان المرتبط بهذا النوع من الالتهاب.

كما وجد الباحثون أيضا أن جسيمات الزنجبيل النانوية عززت صحة بطانة الأمعاء خصوصا بإصلاح أنسجتها، كما قللت من إفرازات البروتينات المساعدة على حدوث الالتهاب وزادت مستويات بروتينات أخرى تكافح الالتهابات.

وقال الباحث المشارك أستاذ علوم الطب البيولوجي في جامعة جورجيا، ديدر مارلين، إنه يعتقد أن جسيمات الزنجبيل النانوية قد تصبح علاجا جيدا لمرض "كرون" ومرض التهاب القولون التقرحي. والمرضان هما من أمراض داء الأمعاء الالتهابي (inflammatory bowel disease).

وأضاف أن الفريق اختبر فكرة العلاج الموجه نحو القولون مباشرة، واختبار الزنجبيل بوصفه نباتا رخيصا غير سام، كما أن جزءا من التأثير العلاجي للزنجبيل يأتي نتيجة المستويات العالية من الدهون الطبيعية الموجودة فيه.

المصدر : وكالة الأناضول