الأطفال المرضى يدفعون ثمن حصار مضايا
آخر تحديث: 2016/8/18 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/8/18 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/16 هـ

الأطفال المرضى يدفعون ثمن حصار مضايا

الطفلة بيسان الشماع رأسها أكبر من جسدها لكثرة ما هو هزيل (صفحة مضايا على فيسبوك)
الطفلة بيسان الشماع رأسها أكبر من جسدها لكثرة ما هو هزيل (صفحة مضايا على فيسبوك)

تعيش بلدة مضايا حصارا خانقا من قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني، مما أدى لظهور حالات طبية حرجة لدى الأطفال.

بيسان الشماع إحدى هذه الحالات، والتي بالكاد بلغت عامها الأول، وتعاني من تسمم في الدم جراء تناولها وهي رضيعة حليبا مغشوشا ممزوجا بمادة الجبص، بحسب الطبيب محمد درويش.

ومنذ إحكام قوات النظام وحزب الله الحصار على مضايا الصيف الماضي بات درويش المتخصص في طب الأسنان يعمل مع اثنين من زملائه -أحدهما بيطري والآخر طبيب أسنان- في علاج شتى أنواع المرضى داخل المستشفى الميداني الوحيد في البلدة في ظل النقص بالأدوية والمعدات والتجهيزات.

ونشرت صفحة مضايا على موقع فيسبوك -التي يديرها الناشط الإعلامي عبد الوهاب أحمد -وهو مسعف يتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود- صورة لبيسان يبدو فيها رأسها أكبر من جسدها لكثرة ما هو هزيل.
    
وظهر في صورة أخرى الطفل أسامة علوش (ست سنوات) مرتديا سروالا داخليا أصفر اللون وجسده نحيل للغاية حتى أن عظام قفصه الصدري بدت بارزة.
    
فيما تعد نسرين الشماع (22 عاما) من الحالات الأكثر إلحاحا بعدما فقدت بصرها وأصيبت بشلل نصفي لتعذر إجراء التحاليل الضرورية لتشخيص وضعها الصحي المتأزم، وفق درويش.

الطفل يمان عز الدين (صفحة مضايا على فيسبوك)

تشنج وهلوسة
أما الطفل يمان فقبل شهر تجاوزت حرارته الأربعين درجة، ليصاب بعدها بتشنج في جسده وهلوسة جعلاه طريح الفراش على مرأى والديه اللذين لا يجدان إلا المسكنات لتخفيف ألمه في بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق.
    
ويمان عز الدين البالغ من العمر عشر سنوات هو إحدى الحالات الطبية التي تحتاج إلى إجلاء عاجل من بلدة مضايا، وسبق للأمم المتحدة أن أعلنت قبل أسبوع استعدادها لإخراج أصحاب تلك الحالات فورا لتلقي العلاج اللازم.

ويروي علاء عز الدين -والد الطفل- لوكالة فرانس برس عبر الهاتف أن حرارة يمان تجاوزت لأيام الأربعين درجة، مضيفا "وضعنا له الكمادات والمياه الباردة من دون جدوى، بعدها أصيب بآلام في الرقبة وتشنج في الظهر وبحالة من الهلوسة الدائمة، لم يعد يعرفنا وبات ينزعج كثيرا من الضوء".

ويتابع الوالد بتأثر بالغ "لا يكف عن الصراخ من شدة الألم.. يتلوى ابني أمام أعيننا ولا نتمكن أن نفعل له شيئا، ليس بمقدورنا سوى إعطائه أكثر من ثلاث حبات مسكنة في اليوم الواحد".

ويشرح الطبيب محمد درويش الذي يتابع حالة يمان لفرانس برس عبر الهاتف "عالجناه في البداية باعتبار أن الأعراض التي أصابته تدل على التهابات السحايا، تحسن لفترة قبل أن ينتكس مجددا وهو الآن لا يستجيب لأي علاج".

الطفل أسامة علوش (صفحة مضايا على فيسبوك)

ويوضح درويش أن "هناك 14 حالة -بينها يمان- في البلدة بحاجة لإجلاء فوري بسبب تعذر علاجها هنا"، محذرا من أنه في "كل يوم تأخير يزداد الوضع سوءا".
    
ويعمل درويش وزميلاه على علاج هذه الحالات -وبينها 13 طفلا لا تتخطى أعمارهم العشر سنوات- بما هو متوفر لديهم من مستلزمات وأدوية في غياب كامل لأجهزة التصوير والأشعة والتحاليل اللازمة لتشخيص الأعراض المتقدمة التي يشكو منها المرضى.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة,الفرنسية

التعليقات