تظهر دوالي الساقين على شكل تعرجات أوردة على الساق، وتبدو ‫باللون الأزرق الداكن المائل إلى السواد، كما أنها تظهر بشكل منتفخ على ‫سطح الجلد، مما يجعلها تبدو كأنهار منتفخة على سطح خريطة مجسمة. 

وتعد الدوالي أكثر من مشكلة جمالية، نظرا ‫لأنها تكبر ويزداد حجمها إذا لم تتم معالجتها، فضلا عن أنها قد تسبب ‫التهابات أو ما يعرف باسم "التقرح الوريدي"، ولكن ‫يتوافر أمام المريض حاليا العديد من إمكانيات العلاج.

ويتدفق الدم في الأوردة من القدم إلى القلب، وتحول الصمامات ‫الوريدية دون ارتجاعه. ويقول أمين الجمعية الألمانية لجراحة الأوعية ‫الدموية ‫البروفيسور ماركوس شتاينباور، إنه في حال الإصابة بالدوالي تكون الصمامات الوريدية ‫معطلة، بحيث ينخفض الدم في الساق، وخاصة أثناء فترات الجلوس أو الوقوف ‫الطويلة، ويتراكم في أسفل الأوردة.

ويؤدي ذلك إلى اتساع الأوردة ‫السطحية. وقبل أن تظهر الدوالي الأولى غالبا ما يشعر المريض بوجود ‫انتفاخ وثقل في الساقين.

‫وأضاف شتاينباور أنه إذا لم يتم علاج الدوالي فإنها تكبر ‫ويزداد حجمها، وهي -بطبيعة الحال- لا تختفي من تلقاء نفسها.

ويمكن ‫أن تتعرض الدوالي للالتهابات على المدى الطويل، وقد يتعرض ‫المريض في نهاية المطاف إلى الإصابة بالتقرح الوريدي أو تقرحات الساقين.

‫‫جوارب ضاغطة‫
‫وفي البداية عادة ما يتم اللجوء إلى العلاج بالضغط للتخلص من الدوالي. ‫وأوضح الطبيب الألماني نوربرت فرينجز أن الجوارب الضاغطة ‫تقوم بالضغط على الأوردة وبالتالي تمنع تمددها.

قد تتعرض الدوالي للالتهابات على المدى الطويل (الجزيرة)

وتظهر ‫فائدة الجوارب الضاغطة خاصة عند المواظبة على ممارسة الرياضة. ومن ‫الأمور الحاسمة هنا أن يتدرب المريض لمدة عشرين إلى ثلاثين دقيقة يوميا، نظرا ‫لأن الاستمرار في تنفيذ هذه الإجراءات يساعد على إنجاح خطة العلاج.

‫وأوضح مدير قسم جراحة الأوعية الدموية بجامعة ‫ميونخ التقنية هانز فينينج أكشتاين، أنه إذا ظهرت الدوالي في الأوردة الجانبية البسيطة، ‫فعندئذ يمكن علاجها من خلال إدخال أداة ضمور رغوية في الأوردة الجانبية، تعمل على التصاق جدران الأوردة مع ‫بعضها بعضا وانغلاقها.

‫ولعلاج الأوردة الصافنة الطويلة (long saphenous vein)، فإنه عادة ما يتم اللجوء إلى العلاج ‫بموجات الراديو أو العلاج بالليزر.

وأوضح أخصائي جراحة ‫الأوعية الدموية في برلين هانز جورج ليسوس، أنه يتم وخز الوريد قليلا بواسطة إبرة، ‫وبعد ذلك يتم إدخال مسبار في الوريد، ويتم به الدفع لأعلى للوصول إلى ‫الفخذ، ثم يتم توجيه سخونة على الجدار الداخلي للأوردة بواسطة جهاز ‫الليزر أو جهاز موجات الراديو، والتي يتم التحكم فيها عن طريق الموجات ‫فوق الصوتية. وتعمل السخونة على التصاق الجدران الداخلية للأوردة ‫وانكماش الأوردة وتصلب الدم المتبقي.

‫وإذا كانت الأوردة الصافنة متسعة للغاية ومتشعبة، ففي مثل هذه الحالات ‫يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي، حيث يتم إدخال مسبار في الوريد بحيث ‫يتم سحبه إلى خارج الجسم.

وهناك تقنية جديدة لتصحيح الصمامات تحافظ على ‫الأوردة الصافنة، حيث يقوم الطبيب بتركيب أطواق بلاستيكية صغيرة حول ‫صمامات الأوردة المعيبة، بحيث تتمكن من استعادة وظيفتها والغلق مرة ‫أخرى، وبالتالي يتم الحفاظ على الأوردة.

المصدر : الألمانية