ترتفع في فصل الصيف درجات الحرارة، ويزداد خطر التعرض لضربة الشمس، وتسجل آلاف الوفيات المرتبطة بالجو الساخن، لكن معطيات تشير إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في الليل خلال السنوات الماضية لعب دورا في وفيات الحر.

ولا بد أن الكثيرين يذكرون قبل عشرين عاما عندما كان الصيف يأتي حاملا مع نهاره الساخن ليلا باردا يحمل هواء الصيف المنعش، وكان الكثيرون يحبون السهر صيفا على سطح المنزل أو في الشارع للاستمتاع بهذه النسمات.

لكن تغيرت الحال اليوم، وأصبح ليل أيام الصيف حارا، والكثيرون لا يستطيعون النوم من دون تشغيل مكيف الهواء.

ويقول علماء إن من الأدلة على خطورة حر ليالي الصيف موجة الحر التي سجلت في شيكاغو في الولايات المتحدة عام 1995، وأدت إلى أكثر من سبعمئة وفاة، إذ سجل الباحثون أن تردد السكان في فتح النوافذ وتشغيل مكيفات الهواء ليلا أدى إلى زيادة عدد الوفيات المرتبطة بالحر.

ويعتقد بأن هذا ناتج عن حقيقة أن الجسم بحاجة لوقت يستريح فيه ويتعافى من الحر، رغم أنه قادر على التعامل والتكيف مع الجو الحار إلى حد معين، وهذا يحدث عادة في الليل، لكن ارتفاع درجات الحرارة في الليل حاليا يعيق هذه العملية ويضع ضغطا على أجهزة الجسم.

ويلقي العلماء باللائمة على أنشطة الإنسان في ارتفاع حرارة الكوكب خلال العقود الماضية، أما بالنسبة لارتفاع الحرارة ليلا فقد تكون نتيجة ازدياد وجود الغيوم التي تحبس الهواء الساخن قرب سطح الأرض، وزيادة النشاط الزراعي والري، الأمر الذي يزيد الرطوبة في الجو.

المصدر : تايم