استقبلت عيادة الإقلاع عن التدخين في مؤسسة حمد الطبية في قطر خلال شهر رمضان هذا العام مئات من المراجعين الراغبين في الإقلاع عن التدخين.

وقال مدير العيادة الدكتور أحمد الملا -في بيان صادر عن المؤسسة أمس الأحد وصل للجزيرة نت- إن الصيام في شهر رمضان يعد خير فرصة للتخلي عن هذه العادة الضارة حيث يرتفع عدد الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن التدخين خلال الشهر الكريم أكثر منه في الفترات الأخرى من العام، إذ يفرض الصيام الانقطاع عن التدخين وتناول الطعام والشراب فترة طويلة من اليوم.

وبين الدكتور الملا -وهو استشاري أول مختص بالصحة العامة- أن مادة النيكوتين الموجودة في منتجات التبغ تسبب الإدمان مثل المواد المخدرة القوية كالكوكايين والهيروين، وشدد على أن أول أكسيد الكربون يعتبر من المكونات التي تحتوي عليها المنتجات التبغية، وهو عبارة عن غاز سام ينبعث من تدخين التبغ.

وأضاف أن أول أكسيد الكربون يحل محل الأكسجين في الدم مسببا ضيقا في التنفس أو دوخة في الحالات الأكثر خطورة، وأكد أن هذه المكونات تشكل خطرا كبيرا على صحة المدخن والأشخاص المحيطين به الذين يكونون عرضة للتدخين السلبي.

ونوه الدكتور الملا إلى أن الإقلاع عن التدخين ليس مهمة سهلة، ولهذا نصح المدخنين الراغبين في التخلي عن هذه العادة باللجوء إلى مساعدة المتخصصين.

وتحدث الدكتور الملا أيضا عن المنافع الصحية العديدة للإقلاع عن التدخين سواء للأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة بشكل عام أو لمرضى السكري وغيرهم ممن يعانون من أمراض مزمنة، فتوقف مرضى السكري عن التدخين يؤدي إلى تحسن في معدلات السكر في الدم والدورة الدموية، كما يزيد من استجابتهم للعلاج بالأنسولين، ويخفض مستوى الكوليسترول ويساهم في التخفيف من المضاعفات الناتجة عن مرض السكري.

ونصح الملا باتخاذ بعض الخطوات التي من شأنها التخفيف من الرغبة في التدخين، كممارسة الرياضة وشرب الكثير من الماء والابتعاد عن المدخنين.

وأشار الدكتور إلى أن استنشاق القطران خلال التدخين يعد من بين المسببات الرئيسية لأنواع مختلفة من أمراض السرطان، مؤكدا أن دخان السيجارة يحتوي على أكثر من 45 مادة كيميائية سامة يمكن أن تسبب السرطان.

المصدر : الجزيرة