تتمهل لوتا بوسنياك في مضغ حبات التوت الموجودة في علبة الزبادي الذي تتناوله، وإلا فإن الجهاز الذي تنسب له الفضل في إنقاذ حياتها لن يعمل. والأنبوب الذي تشير له بوسنياك زرع في معدتها بغرض تخفيف وزنها.

ويصف مدير مركز المناظير العلاجية بمستشفى برمنغهام للنساء في بوسطن هذا الجهاز بأنه "واحد من أفضل الطرق لتغيير علاقتك بالأكل لأنه يتطلب جهدا كبيرا من المريض".

ويتابع الطبيب كريستوفر تومسون "هذه ليست عملية يخضعون لها ثم يمضون لحال سبيلهم ولا يفكرون في الأمر بعد ذلك". 

وكانت بوسنياك (52 عاما) التي تسكن بمنطقة ديلاري بيتش في ولاية فلوريدا الأميركية من بين أول من جربوا جهاز "أسباير أسيست" قبل أربعة أعوام في السويد التي تنحدر منها.

وفقدت تلك المرأة أكثر من 68 كيلوغراما من وزنها، وتمكنت من التحكم في ارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني خلال عام من استخدام الجهاز.

ووافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية على استخدام الجهاز الذي أنتجته شركة أسباير بارياتريكس ومقرها بنسلفانيا في الولايات المتحدة في يونيو/حزيران.

المدافعون عن الجهاز يقولون إن زرعه في المعدة لا يحتاج لجراحة كبيرة كما أنه أقل كلفة من جراحات علاج السمنة ويعدونه سلاحا قويا جديدا في المعركة العالمية لمكافحة البدانة

أمراض
لكن منتقدين يحثون الإدارة على تغيير قرارها قائلين إن الجهاز قد يؤدي للإصابة بأمراض تشكل خطرا على الحياة مثل الشره المرضي "البوليميا" والإفراط في الأكل.

وقالت رئيسة أكاديمية اضطرابات الأكل، في مسودة رسالة سترسل إلى الإدارة الأسبوع المقبل "سيتضح أن هذا مجرد جهاز آخر في قائمة طويلة من المنتجات المضللة الفاشلة والخطيرة لخسارة الوزن".

وتابعت الطبيبة إيفا تروجيلو بالمسودة التي أطلعت عليها رويترز "قد ينطوي هذا الجهاز على عواقب جسدية وذهنية خطيرة للغاية بما في ذلك مواقف تشكل خطرا على الحياة، وينبغي ألا توافق عليه إدارة الأغذية والعقاقير".

بينما ذكرت متحدثة باسم الإدارة أن الوكالة وافقت على الجهاز لأن بيانات تجربة سريرية استمرت 12 شهرا قدمتها الشركة المنتجة أظهرت أن الجهاز يقدم ضمانات سلامة وكفاءة معقولة. ولم تعقب على رسالة تروجيلو لأنها لم تصل الإدارة بعد.

ويقول المدافعون عن الجهاز إن زرعه في المعدة لا يحتاج لجراحة كبيرة كما أنه أقل كلفة من جراحات علاج السمنة، ويعدونه سلاحا قويا جديدا في المعركة العالمية لمكافحة البدانة.

المصدر : رويترز