شددت مؤسسة حمد الطبية في قطر على أهمية الوقاية من العدوى البكتيرية والأمراض المنقولة عن طريق الأغذية خلال فصل الصيف، وذلك من خلال المحافظة على نظافة اليدين وتجنب تناول الأغذية الفاسدة والملوثة.

وقالت المؤسسة -في بيان صادر أمس الاربعاء وصل لـالجزيرة نت- إنه بالرغم من أن التسمم الغذائي قد يعد من الأعراض الشائعة فإنه يظل من الحالات المثيرة للقلق والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى أن تكون مهددة للحياة في مختلف أنحاء العالم.

وقد يظل الأشخاص المصابون بملوثات أو بكتيريا منقولة عن طريق الأغذية دون ظهور أي أعراض، كما يمكن أن يصابوا بأعراض مختلفة تتراوح بين مشاكل بسيطة بالجهاز الهضمي وحالات الجفاف الحادة أو الإصابة بالإسهال المصاحب للدم. وبناءً على نوع العدوى، تصل خطورة الأعراض في بعض الأحيان لتؤدي للوفاة نتيجة التسمم الغذائي.

وقال طبيب الطوارئ واختصاصي علم السموم بمؤسسة حمد د. جلال صالح الساعي "إن من أكثر الأمراض التي تنتشر خلال فصل الصيف ونراها بقسم الطوارئ هي حالات التسمم الغذائي، وهو حالة مرضية حادة يسببها انتقال البكتيريا أو الفيروسات أو الجراثيم للجسم عن طريق تناول الشخص لمواد غذائية ملوثة أو فاسدة".

وأوضح أن هذه البكتيريا تنمو غالبًا عن طريق سوء تخزين الطعام مثلا في أماكن ملوثة أو في درجة تبريد غير مناسبة مما يعرضه للفساد.

كما ذكر د. الساعي أن أعراض وعلامات التسمم الغذائي تشمل الغثيان والقيء والشعور بتقلصات أو آلام بالمعدة والإسهال والحمى وظهور دم في البراز، وقد يصاب المريض في بعض الحالات الحادة بالصدمة أو تدهور في وظائف الجسم.

وأضاف قائلا إنه بالرغم من إمكانية حدوث التسمم لأي شخص فإنه توجد بعض الفئات هي الأكثر عرضة للإصابة بالتسمم الغذائي ويتوجب عليهم الوقاية منه بشكل أكبر، وتشمل هذه الفئات المسنين والأطفال دون عمر الخمس سنوات، وأصحاب الأمراض المزمنة مثل داء السكري وأمراض الجهاز المناعي، والأشخاص الذين يعالجون بالمضادات الحيوية أو الستيرويدات أو مضادات الهيستامين، وكذلك النساء أثناء فترة الحمل، والأشخاص الذي يكثرون من السفر.

البكتيريا تنمو غالبًا عن طريق سوء تخزين الطعام (الجزيرة)

250 مرضا
وترجع الإصابة بالتسمم الغذائي إلى أكثر من 250 مرضًا مختلفًا، ومن بين أكثر هذه الأمراض شيوعًا حالات العدوى التي تتسبب بها أنواع مختلفة من البكتيريا مثل بكتيريا العطيفة "Campylobacter" والسالمونيلا، وبكتيريا الشيغيلا وبكتيريا الإشريكية القولونية المعروفة بـ"إيكولاي" وبكتيريا اللستيريا، وفيروسات النوروفيروس، وبكتيريا البوتولينوس.

وتتسبب بكتيريا العطيفة في أعراض الإسهال الحاد، وقد يصاب بها الشخص نتيجة تناول أغذية ملوثة أو شرب مياه ملوثة أو حليب غير مبستر أو مخالطة أطفال مصابين بالعدوى أو حيوانات أليفة أو برية مصابة بنفس البكتيريا.

وعلى نفس المنوال، فمن الممكن أن تنتقل عدوى السالمونيلا للبشر عن طريق الحيوانات البرية أو المنزلية بما في ذلك الدواجن والماشية والحيوانات الأليفة، أو عن طريق تناول حليب غير مبستر أو تناول الدجاج أو البيض غير المطهو جيدًا.

وتشمل بكتيريا الإيكولاي مجموعة كبيرة ومتنوعة من البكتيريا، والتي يتسبب بعضها في الإصابة بالإسهال، بينما تتسبب أنواع أخرى في الإصابة بعدوى المسالك البولية والأمراض التنفسية والالتهاب الرئوي من بين أمراض أخرى. وتستخدم بعض أنواع الإيكولاي كإحدى العلامات المشيرة إلى تلوث المياه.

وتنتقل بكتيريا الشيغيلا عادةً عن طريق البراز، وتتسبب في الإصابة بالدوسنتاريا وهي عدوى بالأمعاء تتسبب في الإصابة بإسهال حاد. وتوجد بكتيريا اللستيريا عادةً في التربة والمياه، وقد تتلوث الخضراوات بهذه البكتيريا عن طريق التربة أو الروث الذي يتم استخدامه كسماد، وقد تتسبب الحيوانات الحاملة لهذه البكتيريا أيضًا في تلويث الغذاء.

وقد عثر الباحثون على آثار اللستيريا في عدة أنواع مختلفة من الأطعمة غير المطهية، مثل اللحوم والخضراوات، بالإضافة إلى الأغذية المعالجة التي تتعرض للتلوث بهذه البكتيريا بعد معالجتها (مثل المرتديلا والجبنة الطرية كجبنة الفيتا والجبنة الزرقاء).

المصدر : الجزيرة