دانت منظمة الصحة العالمية الهجمات التي استهدفت مؤخرا مستشفيات في محافظتي حلب وإدلب شمالي سوريا، وقدّمت التعازي إلى أسر وزملاء العاملين الصحّيين والمرضى الذين راحوا ضحية تلك الهجمات.

وأضافت المنظمة في بيان لها أمس الثلاثاء، أنها تلقت بلاغات أفادت بأن مستشفى "عمر بن عبد العزيز"، الذي يقع في حي المعادي في الجزء الشرقي من مدينة حلب (الخاضع لسيطرة المعارضة)، قد تعرّض للقصف يوم 16 يوليو/تموز الجاري، وأصيب عدد من العاملين الطبيين، مضيفةً أن المستشفى كان قد تعرض للقصف أيضًا يوم 14 يوليو/تموز الماضي، مما ألحق أضرارًا جسيمة ببنيته التحتية.

وأشارت إلى أن المستشفى المذكور تعرض لثلاث هجمات خلال 45 يوما منذ يونيو/حزيران المنصرم، منوهة إلى أنه كان يقدم كل شهر نحو 5500 استشارة علاجية في العيادات الخارجية، و125 عملية ولادة، و74 ولادة قيصرية، و143 عملية جراحية كبرى.

وفي 14 يوليو/تموز الحالي تعرض المستشفى الميداني في "كفر حمرة" في ريف حلب الشمالي (منطقة تابعة للمعارضة) إلى أضرار كبيرة نتيجة القصف الشديد، حيث قتل خلاله شخص وأصيب عدد آخر، كما أدى إلى توقف خدمات الرعاية الصحية فيه، وتدمير سيارة إسعاف وإصابة سائقها بجروح، بحسب المنظمة.

كما أوضحت المنظمة أنها أُبلغت يوم 11 يوليو/تموز الجاري بتعرض أحد المستشفيات التي تدعمها جمعية محلية (تابعة للمعارضة) في إدلب شمالي البلاد إلى القصف، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين، وتوقف المستشفى عن العمل بعدما كان يقدم كل شهر أكثر من ألفي استشارة علاجية في العيادات الخارجية، ونحو 90 عملية جراحية كبرى.

واعتبرت المنظمة أن هذه الأحداث الأخيرة تمثل انتكاسة خطيرة للمجتمعات المحلية المتضررة، كما تفرض تحدياً إضافياً أمام الأعمال الإنسانية في سوريا، وأن الهجمات على المراكز الصحية والتي تزداد وتيرتها وشدتها تمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.

وتابعت المنظمة أن هناك بلاغات عن تعرض مرافق الرعاية الصحية في أنحاء سوريا لحوالي 40 هجوما خلال العام 2016. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 60% من المستشفيات العامة في البلاد قد أغلقت أو أنها تعمل بطاقة جزئية فقط.

المصدر : وكالة الأناضول