أفادت دراسة أسترالية حديثة بأن أعقاب السجائر تتسرب إلى الممرات والقنوات المائية حاملة معها تيارا غير محدود من المعادن السامة التي يمكن أن ينتهي بها المطاف في السلسلة الغذائية، وتصل لطعام البشر.

إذ قام باحثون بجامعة جريفيث العامة في أستراليا بالتقاط ما يزيد عن 300 من أعقاب السجائر على شاطئ "بورليه" في غضون ساعتين فقط.

وكشفت العينات التي جمعت من الشاطئ عن كميات مستمرة من أعقاب السجائر مشبعة بمزيج من المواد الكيميائية الضارة، وتشمل عناصر الكاديموم والنيكل والزرنيخ، وهي من المواد الكيمائية المسببة للسرطان كما تحدث تلفا في الرئة والكلى والعظام، إضافة لانخفاض وزن المواليد.

وحذرت الدراسة من إمكان تراكم هذه الآثار في السمك الذي يستهلكه البشر في نهاية المطاف.

كما أخذ باحثون إيرانيون مشاركون في الدراسة عينات رملية من تسعة شواطئ بمدينة بوشهر الإيرانية وحولها، واستخرجوا أعقاب السجائر وقاموا بقياس مستويات سبعة معادن من بينها الحديد والنحاس والزنك والمنغنيز، ثم عادوا بعد 10 أيام لإعادة الاختبارات، فوجدوا فارقا ضئيلا في المستويات، مما يشير إلى وجود دائم في الممرات المائية.

ويعتقد أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تكشف أثر المعادن السامة في أعقاب السجائر على البيئة البحرية، ونشرت نتائجها في الدورية البريطانية "توباكو كونترول".

أعقاب السجائر تتسرب إلى الممرات والقنوات المائية حاملة معها تيارا غير محدود من المعادن السامة التي يمكن أن تصل إلى طعام البشر (رويترز)

وذكرت صحيفة "ذا أستراليان" أنه في مقابل التركيز على دراسة تأثير مادة البلاستيك في البيئة البحرية، يتجاهل أثر أعقاب السجائر، مع أنها النوع الأكثر شيوعا من القمامة بالممرات المائية، حيث يلقى حوالي 4.5 تريليونات عقب سيجارة حول العالم سنويا.

المصدر : الشرق الأوسط