أمرت إندونيسيا أمس الجمعة بإصلاح فوري وشامل للوكالة المعنية بالرقابة على الأغذية والعقاقير بعد شهر من اكتشاف الشرطة شركة كانت تبيع لقاحات أطفال مغشوشة للمستشفيات والصيدليات والعيادات على مدى عشرة أعوام.

وأثارت الفضيحة غضبا عاما وكشفت عن قصور حكومي كبير في ضمان سلامة العقاقير وسط رواج في القطاع الصحي بإندونيسيا.

ويسعى المحققون إلى معرفة مدى انتشار حلقة المصنعين التي باعت أمصالا مغشوشة للالتهاب الكبدي الوبائي "ب" والدفتريا والتيتانوس والسعال الديكي إلى مؤسسات صحية في جاكرتا وجزيرة جاوا. ولم ينسب للأمصال المغشوشة أي ارتباط مباشر بأمراض أو حالات وفاة.

وقال وزير الحكومة برامونو أونونج في بيان إنه "لا يمكن أن نتساهل مع مشكلة اللقاحات وقد قرر الرئيس إعادة هيكلة وكالة الأغذية والعقاقير على الفور"، مضيفا "نأمل بذلك ألا يتكرر هذا الأمر ثانية".

وتعرضت وكالة الأغذية والعقاقير لانتقادات شديدة بعدما قال مسؤولون إنهم على دراية بمشكلة اللقاحات منذ 2013. لكن لم يتم اتخاذ إجراء إلى أن كشف تحقيق للشرطة في مطلع العام عن أنشطة الشركة وأسفر عن إلقاء القبض على 18 شخصا.

وتحت ضغط من البرلمان، نشرت وزارة الصحة يوم الخميس أسماء 14 منشأة صحية أخرى حول جاكرتا قدمت اللقاحات المغشوشة، مما دفع حشودا من الآباء إلى الذهاب إلى المستشفيات مطالبين بمعلومات عن إمكانية تعرض أبنائهم لهذه اللقاحات المغشوشة.

وطمأنت السلطات الصحية الآباء بأن اللقاحات المغشوشة ليست ضارة بالصحة، وأن بمقدورهم إعادة تطعيم أبنائهم وفقا لبرنامج حكومي يبدأ الأسبوع المقبل.

المصدر : رويترز