"بريء منه براءة الذئب من دم سيدنا يوسف عليه السلام" جملة تستخدم لنفي التهمة حتى وإن ادعى مغرضون على الشخص كما ادعى إخوة يوسف على الذئب بدم أخيهم، وهي جملة تنطبق على الزبدة وفقا لدراسة حديثة.

فبالرغم من بقائها عقودا على قائمة الدهون الضارة بالقلب برأت دراسة حديثة الزبدة من زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب، بل وجد الباحثون أن تناول المزيد من الزبدة يرتبط ارتباطا طفيفا بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري.

وقال قائد فريق البحث داريوش مظفريان -وهو من كلية فريدمان لعلوم وسياسات التغذية بجامعة تافتس في بوسطن- إن بعض الناس يعتقدون أن الزبدة "شريرة" ويعتقد آخرون أنها من أنواع الطعام ذات القيمة الغذائية العالية، لكن هذه المراجعة لا تدعم أيا من المعتقدين.

وقال لرويترز هيلث "تشير النتائج إلى أن الزبدة ليست هذا ولا ذاك، فإذا أكلت منها كثيرا أو لم تأكل على الإطلاق ليس هناك فرق كبير".

وراجع الباحثون تسع دراسات أجريت على نطاق واسع وشملت أكثر من 600 ألف شخص يبلغون عما يتناولونه من طعام وتمت متابعتهم مدة من الزمن. وتراوحت معدلات استهلاك الزبدة بين هؤلاء الأشخاص من صفر إلى 14 غراما أو أكثر يوميا.

وفي المجمل توفي 28 ألف شخص خلال فترات إجراء الدراسات وأصيب حوالي عشرة آلاف بأمراض القلب والأوعية الدموية وتم تشخيص إصابة 24 ألفا بمرض السكري. 

ووجد الباحثون زيادة ضئيلة للغاية في احتمالات الوفاة نتيجة أي سبب يرتبط بكمية الزبدة التي يتناولها الشخص. فقد زاد الاحتمالات بنسبة 1% مع كل ملعقة كبيرة (14 غراما) إضافية مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولون الزبدة، لكن الفارق ضئيل جدا ويمكن أن يكون "وليد الصدفة".

وبحسب النتائج التي نشرت في دورية "بلوس وان" فإن مخاطر حدوث الأزمات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل عام كانت متماثلة بغض النظر عما تم استهلاكه من الزبدة.

كما ارتبط استهلاك كل ملعقة كبيرة إضافية من الزبدة بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 4%.

وقال مظفريان إن مجمل التأثير الصحي للزبد محايد جدا، مضيفا أن اختيارات غذائية يومية أخرى مثل تناول ما يكفي من الفاكهة والخضراوات قد يكون أكثر أهمية للصحة.

المصدر : الجزيرة,رويترز