قال علماء إن مريضا واحدا في قسم للطوارئ بمستشفى مزدحم أصاب 82 شخصا بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) التي يسببها فيروس كورونا في ثلاثة أيام فقط خلال عملية تفش للفيروس في كوريا الجنوبية.

وقال الباحثون -الذين نشروا نتائج دراستهم في دورية "لانسيت" يوم الجمعة- إن هؤلاء المصابين بينهم مرضى وزوار وعاملون في مجال الصحة، وإن الوضع ازداد سوءا بسبب اكتظاظ المكان.

وأضاف الباحثون أن الدراسة تظهر إمكانية حدوث انتشار لفيروس كورونا من شخص واحد، وأوضحوا أن الدراسة تدق ناقوس الخطر ما دام الفيروس لا يزال ينتشر في الشرق الأوسط، وحثوا الحكومات ومؤسسات الرعاية الصحية على الاستعداد.

وظهر فيروس كورونا لأول مرة في البشر عام 2012، وانتشر في السعودية ودول أخرى، وينتمي الفيروس إلى السلالة نفسها التي تسببت في تفش فتاك لالتهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) في الصين عام 2003.

ويصيب الفيروس الجهاز التنفسي ويكون مصحوبا بحمى وسعال ومشاكل في التنفس، وانتشر في 27 دولة، وقتل ما يصل إلى 40% من المصابين.

وعكفت الدراسة على التحليل المفصل لانتشار الفيروس في كوريا الجنوبية في الفترة من مايو/أيار إلى يوليو/تموز 2015 عندما تأكدت إصابة 186 حالة خلال شهرين.

وكان المريض الأول رجل عمره 68 عاما ذهب إلى البحرين والإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر في الفترة من 18 أبريل/نيسان إلى الثالث من مايو/أيار قبل أن يعود إلى كوريا الجنوبية.

فيروس كورونا ظهر لأول مرة في البشر عام 2012 وانتشر في السعودية ودول أخرى، وينتمي إلى السلالة نفسها التي تسببت في تفش فتاك لالتهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) في الصين عام 2003

مركز سامسونغ
وزار المريض الأول في 17 مايو/أيار لأول مرة مركز سامسونغ الطبي، وهو مستشفى كبير به غرفة طوارئ تتابع ما يربو على مئتي مريض يوميا، وجرى عزله في اليوم التالي للاشتباه في إصابته بفيروس كورونا، وفي نهاية المطاف جرى تشخيص إصابته بالفيروس في العشرين من مايو/أيار.

لكن قبل أن يصل إلى المركز نقل المريض الأول الفيروس بالفعل في مستشفيات أخرى لعدد من الأشخاص، بينهم رجل عمره 35 عاما، وهو المريض رقم 14، وكان معه في الجناح نفسه بالمستشفى.

وبعد ذلك نقل المريض رقم 14 إلى مركز سامسونغ الطبي دون معرفة أنه خالط مريضا مصابا بفيروس كورونا في 27 مايو/أيار، وكان هذا المريض هو الذي أدى إلى تفشي الفيروس في مركز سامسونغ.

ومن خلال التحقيق في الأحداث السابقة بما في ذلك مراجعة كاميرات المراقبة والسجلات الطبية خلص الباحثون إلى أن 1576 شخصا خالطوا المريض رقم 14 في غرفة الطوارئ، ومن بين هؤلاء أصيب 33 مريضا وثمانية من العاملين و41 زائرا في الفترة من 27 إلى 29 مايو/أيار.

المصدر : رويترز