قال خبراء إن سوء مهارات إدارة الوقت، وعدم تقدير الذات، وعادات النوم السيئة أو الخاطئة، والنزعة إلى التأجيل، وتراكُم الدراسة بدلا من الدراسة المنتظمة؛ تعد مؤشرات تستلزم التدخل لتقديم الدعم للطالب.

وجاءت هذه التوصيات خلال ندوة نظمها قسم التعليم الطبي المستمر في وايل كورنيل للطب-قطر، وكانت تحت عنوان "الدعم المساند في تعليم المهن الصحية"، لمناقشة الإستراتيجيات المتبعة في تحديد المتعلمين المتعثرين وتقديم الدعم اللازم لهم.

وقالت وايل كورنيل للطب-قطر في بيان صدر أمس الاثنين ووصل للجزيرة نت، إنه على مدار يومين، سَعَت الندوة عبر سلسلة من حلقات العمل التفاعلية والمجموعات النقاشية، إلى إثراء مهارات ومعرفة المهنيين العاملين في مجال تعليم المهن الطبية، لتمكينهم من تقييم احتياجات المتعلمين لديهم، وتقديم تعقيبات نافعة عن أداء المتعلمين المتعثرين، وبناء شبكات فعالة مع زملائهم لدعم الطلاب، وتقديم حلول للطلاب تراعي الاحتياجات الفردية.

وقال أستاذ الطب السريري في جامعة كاليفورنيا-سان فرانسيسكو الدكتور كالفن تشو، إنه بينما ينتشر التقييم القائم على الكفاءة على امتداد كافة مستويات تعليم المهن الصحية، يجد التربويون شُحا في الخبرات عندما يكشف التقييم عن متعلمين متعثرين.

وخلال جلسة بعنوان "تجارب التدخل"، ناقش المشاركون مسائل عديدة يمكن أن تستلزم التدخل لتقديم الدعم للطالب، شملت سوء مهارات إدارة الوقت، وعدم تقدير الذات، وعادات النوم السيئة أو الخاطئة، والنزعة إلى تأجيل الدراسة بدلا من الدراسة المنتظمة، وضعف المهارات البحثية، ورفض المساعدة من الآخرين، والقلق من التقييم.

وقالت الدكتورة مارسلينا ميان أستاذة طب الأطفال والعميدة المشاركة للتعليم الطبي في وايل كورنيل للطب-قطر، إن تقديم الدعم المساند يُعدّ جانبا مهما للغاية من التعليم، لأنه يمثل عملية تمكين الطلاب الذين خرجوا عن المسار الصحيح لتحقيق النجاح من العودة إليه وتحقيق أهدافهم.

وأضافت: "نحن أمام تحدٍ هو أن كل طالب ينفرد عن غيره، وعلى سبيل المثال، قد يتردد طالب ما في الإقرار بأنه يواجه صعوبة ومن ثم يرفض قبول المساعدة من الآخرين، وقد تكمن المشكلة في أي عدد من المسائل الشخصية لهذا الطالب أو ذاك. ويتعين علينا كتربويين أن نملك المهارات اللازمة لتشخيص المشكلة وصياغة الإستراتيجية الفعالة وتنفيذها، لتمكين مثل هؤلاء الطلاب من الرجوع إلى المسار الصحيح".

المصدر : الجزيرة