حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أزمة ذات نطاق واسع في ما يتعلق بلقاحات لدغات الثعابين، وقالت إن غالبية ضحايا لدغات الثعابين حول العالم غير قادرين على الحصول على العلاج الذي ينقذهم من الموت أو التشوّه الدائم.

وأضافت المنظمة في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه اليوم الاثنين، إنه حتى تصبح الترياقات متاحة بسهولة وبأسعار معقولة، سيبقى مئات الآلاف من الأشخاص ضحايا مهملين لهذه الأزمة.

وقالت المنظمة إنه يقدر تعرض خمسة ملايين شخص للدغات الثعابين كل عام، يموت منهم 125 ألفا، و400 ألف يصابون بإعاقة دائمة أو يتشوهون. ومعظم الضحايا هم من الأطفال ويسكنون في المناطق الريفية حيث يصعب الوصول إلى الأطباء.

وأضافت أنه حتى أولئك الذين ينجحون في الوصول إلى المراكز الصحية حيث يوجد ترياق فعّال مضاد لسم الثعبان، قد يكونون غير قادرين على تكبّد تكاليف العلاج التي قد تبلغ 250 دولارا للمريض الواحد، أي ما يساوي مجموع راتب عامين بالنسبة إلى بعض منهم.

وذكرت المنظمة أن ترياق "فاف أفريك" (FAV-Afrique) الذي تنتجه شركة الأدوية الفرنسية سانوفي باستور، هو أكثر الترياقات المتعددة التكافؤ المتوفرة اليوم في الأسواق، مما يعني أنّه فعّال حتى في علاج عضات عشرة من أكثر الثعابين السامة المألوفة في أجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

غير أن شركة سانوفي باستور توقفت عن إنتاج ترياق "فاف أفريك"، ومن المتوقع أن تنتهي صلاحية الجرعات القائمة عند نهاية يونيو/حزيران 2016. وبينما توجد ترياقات أخرى بديلة، إلا أنها ليست فعّالة لجميع أنواع السموم وتمّ اختبارها لمعرفة مدى سلامتها وفعاليتها في دراسات صغيرة فقط أو في أماكن جغرافية محدودة في أفريقيا.

وتقول مديرة برنامج جنوب السودان التابع لمنظمة أطباء بلا حدود كريستين جاميه "سنضطر إلى استخدام نوعين مختلفين من الترياقات كحل مؤقّت".

تضيف "ستصبح معالجة الناس أكثر تعقيدًا، بما أن الترياق البديل لا يغطي سموم مجموعة واسعة من أصناف الثعابين كما يفعل ترياق "فاف أفريك". وهي مشكلة حقيقة بما أن الضحايا نادرًا ما يعرفون النوع الذي لدغهم. والآن علينا معالجتهم وفقًا للأعراض، ونجهل تأثير ذلك على مرضانا، ولكن لا خيار آخر أمامنا اليوم".

المصدر : الجزيرة