توصل علماء لأسباب حصول الشقيقة (الصداع النصفي) وإصابة أشخاص بها دون غيرهم، في تطور قد يشكل علامة فارقة لفهم الشقيقة.

وشملت الدراسة 375 ألف شخص من أوروبا وأميركا وأستراليا، وأشرف عليها فريق دولي متخصص بالبحث الجيني حول الصداع النصفي، ونشرت في مجلة "نيتشر غينيتكس".

وكانت الجينات العامل المؤثر الأبرز للإصابة بالشقيقة، إذ حدد العلماء 38 جينا لها دور في الإصابة وشدة الألم المصاحب.

ويأمل البروفيسور هارتموت غوبل -من مركز معالجة الآلام في مدينة كيل الألمانية والباحث المشارك في الدراسة الدولية- أن توفر معرفة هذه الجينات علاجا فعالا مستقبليا لداء الشقيقة.

ويقول غوبل إن حدوث اضطراب في الدورة الدموية الدماغية مسؤول عن ظهور الصداع النصفي، مضيفا "الشرايين تزود الخلايا العصبية في الدماغ بالأكسجين والطاقة، وهذه الوظيفة مهمة جدا للأعصاب، إذ إن أي تعطيل مؤقت لهذا الأمر يسبب نوبات الصداع النصفي".

وقد تشكل هذه الدراسة علامة فارقة لفهم الصداع النصفي، إذ إنه كلما استطاع العلم معرفة الآلية المصاحبة لهذا المرض كانت معالجته أسهل.

والجينات الجديدة التي حددت في الدراسة تعزز فرضية أن ثمة خللا في عمل الجزيئات المكلفة بنقل الإشارات بين الخلايا العصبية للدماغ، يسهم في الإصابة بنوبة صداع نصفي، على ما أكد الباحثون.

وتضاف إلى ذلك أن معرفة اثنين من هذه الجينات تعزز أيضاً فرضية أي دور محتمل للأوردة في الإصابة بالصداع النصفي، وبالتالي الكشف عن اضطراب محتمل في تدفق الدم.

المصدر : دويتشه فيلله