أصبحت الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ولكن هل يؤدي التحديق المستمر في الشاشات الصغيرة للإضرار بالعين؟

يقول أستاذ أمراض العيون في مستشفى جامعة فرايبورغ في ألمانيا الدكتور فولف لاغريتسه "لقد أُجريت دراسة على صعيد أوروبا، أظهرت أن الإصابة بقصر النظر تزداد من جيل إلى آخر، وأن معدل الإصابة لدى الأشخاص في سن الخامسة والعشرين يصل 50%، أي أن نصف الشباب في ألمانيا وأوروبا لديهم قصر نظر".

وقصر النظر -ويعرف أيضا باسم حسر البصر- يعني أن يتمكن المرء من رؤية الأشياء القريبة بشكل جيد، دون التمكن من رؤية الأشياء البعيدة بالكفاءة نفسها.

ورغم أن للعوامل الوراثية دوراً في الإصابة بقصر النظر، لكن انتشار المرض بشكل كبير له أسباب أخرى بحسب الأطباء، فهم يرجحون أن يكون للهواتف الذكية والحاسوب دور في هذه الظاهرة الجديدة. فنتيجة استخدام الهواتف والحاسوب استخدما كثيفا، تؤقلم أعيينا نفسها على رؤية ما هو قريب.

لكن قد يكون لزيادة معدلات قصر النظر سبب آخر، ويعمل عالم الأحياء الألماني فرانك شيفل من توبينغن على اكتشافه.

ويجري شيفل أبحاثا منذ سنوات عدة لمعرفة تأثير ضوء النهار على ظاهرة قصر النظر، حيث يبحث في مختبر مستشفى العيون قصر النظر عن طريق فحص الدجاج، وقد تمكن مع فريقه من إثبات أن الضوء له علاقة مباشرة بقصر النظر.

وقسم شيفل أفراخ الدجاج إلى مجموعتين، ترك المجموعة الأولى تعيش في ضوء المختبر المعتاد، بينما عاشت الثانية في ساحة مفتوحة يسقط عليها ضوء الشمس الساطع.

وفوجئ شفيل بنتيجة الاختبار، إذ وجد أن ضوء النهار يقي من قصر النظر. لذلك ينصح بعدم ترك الأطفال طويلاً أمام المحمول، وأيضاً بالخروج بهم يومياً إلى ضوء النهار، لمدة ساعتين على الأقل.

المصدر : دويتشه فيلله