تُعدّ موسوعة الملك عبد الله العربية للمحتوى الصحي، ثمرة تعاون وتنسيق بين كوادر الموسوعة والشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني السعودي، ومؤسسات محلية ودولية عدة.

بدر الربيعان-الرياض

قال مدير موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي الدكتور عبد الرحمن الصغير، إن الموسوعة تتبع سياسة ترفض بموجبها عرض أي إعلانات تجارية على الموقع، كونها "هدية من المملكة العربية السعودية لكل القراء العرب في كل مكان"، وذلك بالرغم من ارتفاع كلفتها التشغيلية، لافتا إلى أن عدد الزيارات الشهرية لموقع الموسوعة يزيد على المليونين.

وموسوعة الملك عبد الله هي موقع صحي رائد على شبكة الإنترنت، يهدف إلى تقديم المعلومة الدقيقة والموثقة للقارئ العربي. الجزيرة نت زارت مقر الموسوعة والتقت مديرها الدكتور عبد الرحمن الصغير واطلعت على آلية عمل فريقها.

وذكر الدكتور الصغير أن الموسوعة تنشر شهريا 25 موضوعا ومئة خبر صحي في مختلف أقسامها، كما تتلقى آراء القراء وتجيب على استفساراتهم، مبينا أنه تمَّ تحديد قوائم بالمواضيع التي تهم القارئ العربي في جميع الأقسام، وترتب بحسب أولويتها وأهميتها، ويُصار إلى إعدادها ونشرها تباعا، بالاعتماد على فريق المحتوى في الموسوعة.

وأوضح الصغير -في حديثه للجزيرة نت- أن هذا الإنجاز يعد ثمرة تعاون وتنسيق بين كوادر الموسوعة والشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني السعودي ومؤسسات محلية ودولية عدة، مشيرا الى أن هيكلية موسوعة الملك عبد الله الصحية تتكون من عدة فرق تشرف على المحتوى والتقنية والتسويق والتنسيق الإداري.

ولفت إلى أن فريق المحتوى يضم عددا من المحررين الذين يجمعون بين التخصص الطبي والخبرة في التحرير والترجمة الطبية، إضافة إلى عدد من المترجمين المتعاقدين الذين يعملون تحت إشراف المحررين، وتُناط بفريق المحتوى مهمة إعداد أو ترجمة أو مراجعة وتدقيق المواضيع والأخبار الصحية الواردة من الجهات المتعاقدة مع الموسوعة والمصادر المعتمدة.

الموسوعة موجهة لجميع القراء العرب (الجزيرة)

موجهة للجميع
وفيما يخص الشرائح التي تستهدفها الموسوعة، بين أنها موجهة لجميع القراء العرب على اختلاف مستوياتهم العلمية والثقافية والاجتماعية، للارتقاء بصحة المواطن العربي، مضيفا أن لغة الموسوعة سهلة وواضحة وخالية من الأخطاء، يفهمها ويأنس بها الجميع.

وأشار إلى أن للموسوعة قنوات تواصل على مختلف الشبكات الاجتماعية، مثل "فيسبوك وتويتر ويوتيوب"، كما تهتم بقراءة الرسائل التي ترد إلى بريد الموسوعة الإلكتروني والرد عليها، كما تُركز على المشاركة في مختلف الفعاليات الصحية المحلية والدولية، والتواصل المباشر مع الجمهور، وآخرها تنظيم حملة توعية ضد فايروس كورونا في مدينة الرياض، والمشاركة في مهرجان الجنادرية ومعرض الكتاب الدولي في مدينة الرياض ومؤتمر التمريض الدولي الثاني الذي تنظمه جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية.

وعن المعايير التي تعتمدها الموسوعة في الترجمة، قال إنها "تشمل الدقة العلمية، وتدقيق النص الإنجليزي الوارد والتأكد من سلامته، ومعالجة أي خلل، والتأكد من سلامة اللغة العربية، وخلو المادة من الأخطاء النحوية، مهما كانت بسيطة".

ومن المعايير أيضا تبسيط اللغة والبعد عن المصطلحات المعقدة التي تُشكِل على القراء، واستبدالها بمصطلحات أكثر بساطة، من دون أن يكون ذلك على حساب سلامة النص علميا أو لغويا، وكذلك مواءمة النص المُترجم ليتلاءم مع الثقافة والتقاليد العربية المُستمدة من الشريعة الإسلامية والعادات الأصيلة".

وأوضح أن النص المُترجم يخضع قبل نشره لعدة مراحل تشمل اختيار الموضوع من قبل رئيس تحرير الموسوعة بحسب أهميته وأولويته، وتدقيق النص الإنجليزي وتحريره، والترجمة إلى اللغة العربية، إضافة إلى اختيار الوسائط المرفقة بالموضوع (الصور والفيديو)، ومراجعة الترجمة والتأكد من ملاءمة الوسائط للموضوع.

فريق الموسوعة يضم محررين يجمعون بين التخصص الطبي والخبرة في التحرير والترجمة الطبية، فضلا عن المترجمين (الجزيرة)

دعم غير محدود
وبين أن المراجعة النهائية ينفذها رئيس التحرير قبل النشر النهائي على الموقع، كما تتم مراجعة المواضيع المنشورة على الموسوعة دوريا، والتأكد من أنها مُحدّثة ومتوافقة مع آخر ما جرى اعتماده في المراجع الطبية.

وأضاف أن أي مشروع يواجهه العديد من الصعوبات والتحديات، إلا أن الدعم غير المحدود الذي تتلقاه الموسوعة من حكومة المملكة ذلل العديد من العقبات، لتكون الموسوعة المصدر الأول للمعلومة الموثوقة للقارئ العربي.

وقال إن موقع الموسوعة الصحية قد حاز على شهادة الاعتمادية من مؤسسة الصحة على الإنترنت السويسرية (HON)، للتأكد من موثوقية الجهة المزودة للمعلومة الصحية وتطابق معاييرها مع المعايير المعتمدة.

وكان موقع الجزيرة نت قد بدأ في أبريل/نيسان الماضي نشر مواد صحية وطبية منوعة من موسوعة الملك عبد الله، وذلك بالاتفاق مع إدارة الموسوعة في المملكة.

المصدر : الجزيرة