دفع أعنف حادث إطلاق نار في التاريخ الأميركي الحديث، جمعية الأطباء الأميركيين لوصف العنف المقترن باستخدام الأسلحة بأنه "أزمة صحة عامة"، ومطالبة الكونغرس بتمويل أبحاث لعلاج هذه المشكلة.

وقالت الجمعية التي تدافع عن حقوق الأطباء -أمس الثلاثاء- إنها ستضغط على الكونغرس لإلغاء تشريع أقر قبل عشرين عاما، يمنع المراكز الأميركية "للتحكم بالأمراض والوقاية منها" (CDC) من إجراء أبحاث على العنف المتعلق بالأسلحة.

وكان مسلح عمره 29 عاما قتل 49 شخصا في ملهى ليلي للشواذ في أورلاندو بولاية فلوريدا قبل فجر الأحد الماضي. والمسلح هو شاب أميركي من أصول أفغانية يدعى عمر متين، وقتلته الشرطة، وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم.

وصدرت هذه الدعوة عن جمعية الأطباء الأميركيين خلال اجتماعها السنوي في شيكاغو، ووصفت الجمعية العنف المقترن باستخدام الأسلحة في الولايات المتحدة بأنه أزمة تتطلب حلولا شاملة.

وقال رئيس الجمعية الدكتور ستيفن ستاك في بيان: "في أميركا يموت نحو ثلاثين ألف رجل وامرأة وطفل بالرصاص كل عام في المدارس الإعدادية ودور السينما وأماكن العمل ودور العبادة، في هجمات ينقلها التلفزيون مباشرة، ولهذا تقف الولايات المتحدة أمام أزمة صحة عامة تتعلق بالعنف المرتبط بالأسلحة".

وأضاف أنه "مع أن أميركا تواجه أزمة لا مثيل لها في أي بلد متقدم، فإن الكونغرس يمنع المراكز الأميركية للتحكم بالأمراض والوقاية منها من إجراء بحث من شأنه مساعدتنا على فهم المشاكل المتعلقة بالعنف المقترن باستخدام الأسلحة، وتحديد كيفية الحد من معدلات الوفيات والإصابات العالية المقترنة باستخدام الأسلحة النارية".

وفرض الكونغرس عام 1996 قيودا على تمويل المراكز الأميركية للتحكم بالأمراض والوقاية منها من الموازنة الاتحادية، استجابة لمؤيدي حقوق حمل السلاح الذين يتهمون تلك الجهة الطبية بالتحيز ضد حملة الأسلحة.

ولجمعية الأطباء الأميركيين سياسات قائمة منذ وقت طويل خاصة بالسلامة من استخدام الأسلحة، من بينها تأييد قانون يدعو لفرض فترة انتظار قبل شراء أي نوع من الأسلحة في الولايات المتحدة. وتدعم الجمعية كذلك إجراء فحوص للتحقق من سجل كل شخص يشتري سلاحا.

المصدر : الجزيرة,رويترز