أظهرت دراسة حديثة أن الصوم وتقليل السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم لفترات معينة من الوقت يمكن أن يساعدا على محاربة أعراض أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء والتصلب العصبي المتعدد وغيرها من الأعراض.

ويصاب الإنسان بهذه الأمراض عادة عندما يبدأ نظامه المناعي بمهاجمة أعضاء الجسم نفسه، وذلك نتيجة فشل الجهاز المناعي لجسم الكائن الحي بالتعرف على الأعضاء والأجزاء الداخلية الخاصة به، بحيث لا يستطيع معرفة البصمة الوراثية الخاصة بخلايا الجسم فيتعامل معها كأنها غريبة عنه ويبدأ بمهاجمتها باستخدام خلايا المناعة والأجسام المناعية.

ويسبب هذا الهجوم أضرارا شديدة بالجسم قد تتركز في مكان واحد أو عضو واحد مثل التهاب الغدة الدرقية الناجم عن المناعة الذاتية، أو قد يهاجم جهاز المناعة مجموعة من الأعضاء فيسبب مرضا أو مجموعة من الأمراض.

وأجريت الدراسة بشكل مبدئي على الفئران قبل متابعة التجارب بشكل محدود على البشر، وتبين أن تناول وجبات تحتوي على كميات محدودة من السعرات الحرارية يساعد أيضا في الحد من أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد.

ويقول رئيس فريق البحث من جامعة ساوث كاليفورنيا الأميركية فالتر لونجو "عند تناول وجبات وفق نظام معين يشبه الصوم يتم إفراز مادة الكورتيزون في الجسم التي تبدأ بقتل خلايا المناعة الذاتية، وهذه العملية يمكن أن تؤدي إلى تكون خلايا جديدة سليمة".

ويعتمد النظام الغذائي الذي توصل إليه لونجو وفريقه على الحد من استهلاك السعرات الحرارية بواقع النصف على مدار ثلاثة أيام من كل أسبوع.

وأثبتت النتائج الأولية لهذه التجربة -سواء بالنسبة للفئران أو البشر- أن هذا النظام الغذائي يمكن أن يقلل بعض الأعراض الناجمة عن أمراض المناعة الذاتية.

من جهته، أفاد الموقع الإلكتروني "ساينس أليرت" المعني بالأبحاث العلمية بأن الفريق البحثي أجرى العديد من التجارب على الصوم، وتوصل إلى أن تناول وجبات ذات سعرات حرارية محدودة يساعد على تقليل الدهون ويقلل من ظهور آثار الشيخوخة والعديد من الأمراض لدى الإنسان.

المصدر : دويتشه فيلله,الألمانية