نجح علماء ولأول مرة في تنمية أجنة بشرية خارج الرحم لنحو أسبوعين كاملين من التطور، الأمر الذي يقدم فهما فريدا لما يصفونها بأكثر المراحل غموضا في الحياة البشرية.

وكان العلماء تمكنوا في السابق من دراسة أجنة كمستنبت في مختبر حتى اليوم السابع من النمو، حين كانوا يضطرون لزرع الجنين في رحم الأم ليبقى ويواصل النمو.

لكن -وباستخدام طريقة اختُبرت في السابق لتنمية أجنة فئران خارج الأم- تمكن الباحثون من ملاحظة نمو الجنين البشري ساعة بساعة تقريبا لمعرفة كيف يتطور وينظم نفسه على مدار 13 يوما.

وقالت الأستاذة بجامعة كمبريدج مجدلينا زيرنكا جوتسه التي شاركت في قيادة البحث "هذه أكثر المراحل غموضا وإبهاما في النمو البشري، إنها الفترة التي يتحدد فيها شكل الجسم الأساسي".

وأظهر العمل الذي جاء في دراستين نشرتا أمس الأربعاء بدوريتي "نيتشر" و"نيتشر سل بيولوجي" كيف تنظم الخلايا التي ستشكل في النهاية الجسم البشري نفسها إلى الكيان الأساسي للجنين.

وقال الخبير في الخلايا الجذعية بمعهد فرنسيس كريك البريطاني روبن لافيل بادج -الذي لم يشارك بشكل مباشر في هذه الدراسة- إنها تقدم لمحة أولى عن كيفية تطور الجنين البشري بمراحله المبكرة في وقت يزرع فيه عادة بالرحم ويصبح خفيا تستحيل دراسته.

وقال الباحثون إنه بجانب تعزيز الخبرات في علم الأحياء البشرية، فإن المعرفة المكتسبة من دراسة هذه التطورات يتوقع أن تساعد في تحسين عمليات أطفال الأنابيب وتحقيق تقدم أكبر في مجال الطب التجديدي.

لكن البحث يثير أيضا قضية قانون دولي يحظر على العلماء تطوير أجنة بشرية لمدة تتجاوز 14 يوما، ويشير إلى أنه ربما يتعين إعادة النظر في هذا الحد.

وقالت جوتسه للصحفيين في لندن إن كنزا من المعلومات الجديدة قد يكتشف إذا سمح بتطوير أجنة بشرية في مختبرات لعدة أيام إضافية.

المصدر : رويترز