سمر شدياق-الكويت

بتحية السلام، أجابت ابتسام سعود الحجي على اتصالنا الهاتفي، وهي التي حُرمت طوال أكثر من خمس سنوات من التواصل الكلامي اللفظي المباشر، واتخذت من الرسائل الهاتفية ولغة الإشارة سبيلا للتواصل مع الآخرين لإصابتها بشلل في الحبال الصوتية.

معاناة طويلة وضع الطبيب الكويتي حسن الشمري حدا لها في عملية جراحية هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط لزراعة الحبال الصوتية بالتخدير الموضعي.

ويقول استشاري الأنف والأذن والحنجرة د. الشمري لـ الجزيرة إن إجراء العملية تم عبر عملية فتح وتشريح جراحي كامل للرقبة والتحكم في مواضع الألم من دون تخدير عام، واستخدمت فيها مادة "السيليكا" أحد مشتقات السيليكون.

ويشرح أن هذه المادة شُكلت وصُممت على شكل الحبال الصوتية بمدينة بوسطن الأميركية، وتمت زراعتها في الكويت بمستشفى زين الحكومي، وذلك في منطقة الحبال الصوتية للمريضة الكويتية البالغة 45 عاما. 

الشمري -وهو خريج جامعة هارفارد في بوسطن- نقل التقنية والتجربة الأميركية إلى الكويت بعدما أثبتت نجاحها بجدارة، ليعطي آمالا مصحوبة بنتيجة خلال دقائق لكل من يعاني شللا في الحبال الصوتية.

د. الشمري: العملية تمت من دون تخدير عام (الجزيرة)

كلفة زهيدة
ولم تستغرق العملية أكثر من ساعة ونصف الساعة، بتكلفة زهيدة بلغت 1035 دولارا فقط ثمن مادة السيليكا، وتم اختبار نجاح العملية بشكل فعال من خلال كلام المريضة وردها على أسئلة الطبيب.

وقال د. الشمري إنه عادة ما يلجأ الأطباء إلى استخدام الـ"فيلر" لمثل هذه الحالات، مما يعطي نتيجة مؤقتة قد تؤدي في بعض الأحيان إلى تليف عند المريض.

من جهتها، أكدت المريضة للجزيرة نجاح العملية، وقدرت نسبة تحسنها بـ90% مقارنة بوضعها السابق.

وكانت المرأة أصيبت بشلل في الحبال الصوتية على أثر عملية في الغدة الدرقية، وخضعت لعمليات "فيلر" دون أية نتيجة.

وتقول للجزيرة "أخيرا أستطيع أن أتحاور مع الآخرين بعيدا عن لغة الإشارة والرسائل الهاتفية، ولا سيما مع زوجي وولدي اللذين سلكا درب التخصصات الطبية".

المصدر : الجزيرة