كشفت دراسة طبية جديدة أن الأشخاص الذين يبادرون إلى ممارسة التدريبات الرياضية خلال الأسبوع الأول بعد إصابتهم بارتجاج في المخ يقللون فترة التعافي من أعراض الإصابة بنحو النصف.

وتمثل الراحة حجر الأساس لعلاج حالات الارتجاج في المخ حسب القواعد الطبية المعمول بها حاليا حيث ينصح الأطفال الذين يتعرضون لإصابات في الرأس جراء ممارسة الرياضة بضرورة الامتناع عن أي أنشطة رياضية إلى أن تزول جميع أعراض الارتجاج ومنها الصداع على سبيل المثال.

لكن الدراسة الجديدة التي ستعرض خلال اجتماع الجمعيات الأكاديمية لطب الأطفال في كندا لعام 2016 تشير إلى أن الذين يستأنفون التدريبات الرياضية في غضون أسبوع من الإصابة رغم الأعراض التي تظهر عليهم يقللون فترة التعافي من أعراض الارتجاج التي تستمر في العادة أكثر من شهر.

وشملت الدراسة 3063 طفلا نقلوا إلى أقسام الطوارئ بالمستشفيات في كندا بعد إصابتهم بارتجاج في المخ، وتبين أن 58% من الأطفال الذين ما زالوا يعانون من أعراض الارتجاج استأنفوا نشاطهم بعد الأسبوع الأول من تعرضهم للإصابة، في حين أن الأطفال الذين لم يلتزموا بالتعليمات الطبية وباشروا نشاطهم قبل مضي الأسبوع الأول شهدوا تحسنا في الأعراض المرضية المرتبطة بالإصابة.

وقال رئيس وحدة الأبحاث الطبية بمستشفى الأطفال في شرق أونتاريو بكندا الطبيب روجر زيميك إن ممارسة النشاط خلال الأسبوع الأول من الإصابة بارتجاج في المخ تقصر فترة التعافي من أعراض الارتجاج بنحو النصف.

وأضاف "بالقطع نحن لا نريد من المرضى أن يستأنفوا أية أنشطة قد تعرضهم لخطر تكرار الإصابة مثل الرياضات أو الألعاب الالتحامية حتى يحصلوا على تصريح بذلك من الطبيب المعالج، ولكن بعض التدريبات الرياضية الخفيفة مثل السير أو السباحة أو استخدام عجلة التريض الثابتة قد تبدو مفيدة بعد إجراء مزيد من الدراسات"، حسبما جاء في موقع "ساينس ديلي" الأميركي المعني بالأبحاث والدراسات العلمية.

المصدر : الألمانية