قالت دراسة جديدة إن الأشخاص الذين يتبرعون بجزء من الكبد قد يعانون متاعب جسمانية ونفسية ومالية في الأمد الطويل.

وفحص الباحثون 517 شخصا بالغا تبرعوا بجزء من أكبادهم قبل نحو ثلاث إلى عشر سنوات في تسعة مراكز لزراعة الكبد في الولايات المتحدة وكندا.

وقالت الدكتورة ماري أماند ديو -أستاذة الطب النفسي وعلم النفس والأوبئة والإحصاء الحيوي في جامعة بيتسبرج في ولاية بنسلفانيا الأميركية- التي قادت فريق الدراسة إن "استمرار شكوى المتبرعين من بعض الأمور كان بمثابة مفاجأة بالنسبة لنا".

وأضافت أن المتبرعين يخضعون لفحوصات دقيقة، ويتمتعون عامة بالصحة الجسدية والنفسية، لكن في هذه الدراسة حتى بعد مرور سنوات على التبرع أبلغ كثيرون عن مشكلات تتصل بوضوح بالجراحة التي خضعوا لها.

وأبلغ 78 من المتبرعين أو نحو 15% عن مشاكل طبية تتصل بالتبرع بجزء من الكبد تركزت أغلبها في الإصابة بالفتاق ومتاعب الجهاز الهضمي والإسهال المزمن والندبات الناتجة عن الجراحة.

وقال 111 منهم إنه ليس بوسعهم ممارسة بعض الأنشطة الجسمانية كما كانت الحال قبل الجراحة، وبشكل خاص لم يتمكنوا من ممارسة التدريبات الرياضية أو أنشطة تتطلب عضلات بطن قوية أو نشاطا بدنيا كبيرا أو رفع أوزان كبيرة.

وأبلغ نحو ثلث المبحوثين تقريبا عن مخاوف صحية بسبب التبرع تركزت أغلبها على صحتهم في المستقبل.

ورغم ذلك، قال 90% من المتبرعين إنه لو عاد بهم الزمن سيتخذون قرار التبرع نفسه، وكانت مشاعر أغلبهم إيجابية نحو هذا القرار، وقالت ديو إن هناك مردودا نفسيا إيجابيا لأن تعرف أنك قمت بكل ما تستطيع لإنقاذ حياة شخص.

وأردفت أنه من الأمور المهمة الأخرى الأعباء المالية التي قد يتحملها المتبرعون، مضيفة: "ندرك أن هذه الأعباء المالية موجودة، نحتاج إلى التبرع لكن من غير المنصف أن يتحمل المانحون هذا العبء المالي".

المصدر : رويترز