ربما يعتقد البعض أن مشكلة ارتفاع ضغط الدم تصيب البالغين فقط، لكن ذلك ليس صحيحا تماما، إذ إن الأطفال والمراهقين يمكن أن يصابوا بمشكلة ارتفاع ضغط الدم.

ووفقا لتقديرات متحفظة في ألمانيا على سبيل المثال، يعاني حوالي 700 ألف طفل ومراهق من مشكلة ارتفاع قيم ضغط الدم، وما يجعل الأمر خطيرا هو أن الغالبية لا يدركون ذلك.

وبطبيعة الحال لا يدرك الأطفال الصغار طبيعة مرضهم، كما يقول اختصاصي أمراض القلب لدى الأطفال مارتن هولبكه فيته أثناء مشاركته في مؤتمر لجمعية ضغط الدم الألمانية الذي أقيم في برلين مؤخرا.

وفي حديثه لموقع "فارما تسويتلشه-تسايتونغ" الألماني أشار الطبيب هولبكه فيته إلى خطورة ارتفاع ضغط الدم لدى الطفل، إذ يؤدي إلى مضاعفات مثل تضخم البطين الأيسر.

كما أن ارتفاع الضغط أحد العوامل المسببة لأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والموت المفاجئ وأمراض فشل القلب والسكتة الدماغية، فضلا عن تلف الأوعية الدموية في العينين والكليتين.

ومن الممكن تخفيض ارتفاع ضغط الدم بالأدوية وممارسة الرياضة، والأهم من ذلك هو أن الآثار الجانبية التي يخلفها ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال يمكن أن تتراجع أيضا، حسب ما يؤكد الطبيب هولبكه فيته، مضيفا أنه يمكن لهذه الآثار الجانبية أن تختفي بعد حوالي سنتين تقريبا من ظهورها.

متى تكون قيم ضغط الدم مرتفعة لدى الأطفال؟
وحسب مؤسسة روبرت كوخ الألمانية، فإن قيم ضغط الدم تكون مرتفعة عند الأطفال والبالغين عندما تزيد القيمة العليا عن 140 مليمترا زئبقيا، والدنيا عن 90 مليمترا زئبقيا.

ويرجع الطبيب هولبكه فيته السبب الأساسي لارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال إلى السمنة. إذ يعاني 40% من الأطفال الذين لديهم مشكلة السمنة المفرطة من ارتفاع ضغط الدم، وفقا لما نقله عنه موقع "فارما تسويتلشه-تسايتونغ".

ولا يقتصر ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال على البدناء منهم، بل قد يرجع لأسباب وراثية. علما بأن أعراضا مثل الصداع وعدم القدرة على التركيز ربما تكون مؤشرات على ارتفاع ضغط الدم. كما أن مادة الميثيل المستخدمة في أدوية متلازمة "اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط" يمكن أن تؤثر على ارتفاع ضغط الدم.

المصدر : دويتشه فيلله