مسؤول: إصابات التسمم الغذائي عالية بالجزائر
آخر تحديث: 2016/5/19 الساعة 15:04 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/5/19 الساعة 15:04 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/13 هـ

مسؤول: إصابات التسمم الغذائي عالية بالجزائر

اللحوم بمختلف أنواعها من مصادر الإصابة بالتسمم (الجزيرة)
اللحوم بمختلف أنواعها من مصادر الإصابة بالتسمم (الجزيرة)
ياسين بودهان-الجزائر

بعد أكثر من أسبوع لانطلاقتها، تختتم اليوم الخميس بالجزائر فعاليات "الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية من التسممات الغذائية"، وتأتي هذه الحملة التي نظمتها وزارة التجارة بعد الأرقام المقلقة لحالات التسمم، التي شكك فيها رئيس جمعية حماية المستهلك وقال إن الأرقام الحقيقية أعلى.

ومع اقتراب فصل الصيف وشهر رمضان الذي يشهد إقبالا متزايد للجزائريين على اقتناء مختلف المواد الغذائية، وتحت شعار "الوقاية من التسممات الغذائية قضية الجميع"، بادرت مختلف المديريات التابعة لوزارة التجارة على مستوى مختلف المدن الجزائرية بتنظيم حملات توعية لحث الجزائريين على احترام شروط حفظ المواد الغذائية، ومنع عرضها على الطريق العمومي، مع احترام شروط النظافة.

وتأتي هذه الخطوة بعد ارتفاع حالات التسمم الغذائي المسجلة سنويا، إذ في عام 2015 سجلت وزارة التجارة الجزائرية 5562 حالة تسمم غذائي أدت إلى وفاة 11 شخصا.

وتشير التقارير الرسمية إلى أن 78% من حالات التسمم سجلت على مستوى مؤسسات الإطعام الجماعي، مثل الجامعات والمؤسسات التربوية، إلى جانب الأفراح والمناسبات العائلية، ومطاعم الأكل السريع.

وتمثل الأطباق المكونة من المصادر الحيوانية والنباتية نسبة 30% من مجموع حالات التسمم المسجلة، في حين تمثل المرطبات نسبة 12%.

من جانبه شكك رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك مصطفى زبدي في الإحصاءات الرسمية المعلنة، مشددا على أن الأرقام الحقيقية بعيدة جدا عن الرقم المعلن عنه.

وقال زبدي للجزيرة نت إن السبب في ذلك يرجع إلى أن غالبية الأطباء لا يبلغون عن التسممات الغذائية تفاديا للإجراءات الإدارية التي تتبعها، والتي قد تنتهي بفتح تحقيقات أمنية لمعرفة الأسباب الحقيقية لحالات التسمم.

زبدي سجل ثلاثة أسباب للتسمم بالجزائر (الجزيرة)

تطبيب ذاتي
وإضافة لما سبق، كشف للجزيرة نت أن كثيرا من المرضى يلجؤون للتطبيب الذاتي في حالة التسممات الغذائية الخفيفة، ويرفضون الذهاب إلى المستشفى للحصول على العلاج أو المتابعة الطبية.

وسجل زبدي ثلاثة أسباب قال إنها تقف وراء التسمم في الجزائر، أولها تجاهل بعض المتعاملين الاقتصاديين لشروط النظافة، وثانيها أن السلطات الرقابية تتهاون أحيانا في توسيع الرقابة، وقال إن "عذرهم مقبول بسبب نقص الوسائل". وثالثها يتعلق بالمستهلك في حد ذاته، الذي قال إنه "لا يحكم العقل، ولا يعاين صلاحية السلعة أثناء اقتنائها".

من جهته ربط رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار انتشار حالات التسمم الغذائي بنقص ثقافة الاستهلاك ونقص الوعي لدى بعض المستهلكين، مؤكدا أن ثلثي الجزائريين لا يتأكدون عند شراء المواد الغذائية من نوعها وتاريخ صلاحيتها، وأغلبهم يهتمون بالسعر وبالشكل فقط.

ورفض تحميل مصالح الرقابة التابعة لوزارة التجارة المسؤولية، لأن مسؤولية الرقابة برأيه تتقاسمها البلديات التي يتجاوز عددها على مستوى الجزائر 1541 بلدية كلها تمتلك مكاتب للرقابة والأمن، لكنها لا تقوم بكامل دورها، إلى جانب مديريات الصحة التي تتحمل في تقديره مسؤولية كبيرة.

الأفراح العائلية من الأماكن التي تسجل فيها إصابات بالتسمم الغذائي (الجزيرة)

الأسواق السوداء
في المقابل لفت إلى أن انتشار الأسواق السوداء النشطة خارج الرقابة من العوامل المهمة في تداول السلع الفاسدة وانتشارها.

وقال الدكتور سمير مرواني إن من أهم أعراض التسمم الغذائي الغثيانَ والقيء والإسهال وحدوث تقلصات في المعدة والأمعاء والحمى والدوار والدوخة والإصابة بالجفاف، وفي بعض الحالات يظهر شلل في الجهاز العصبي بجانب الاضطرابات المعوية.

وبيّن للجزيرة نت أن الأعراض تبدأ في الظهور بعد حضانة البكتيريا بين ساعتين و48 ساعة. ونصح المصاب بالإكثار من تناول السوائل، خاصة الماء، لتعويض الأملاح والسوائل المفقودة  بسبب الإسهال، التي قد تتسبب في جفاف الجسم.

وشدد على ضرورة زيارة الطبيب، خاصة عند الشعور بالغثيان أثناء الوقوف، أو الإسهال الشديد، وخروج الدم مع المخاط، والارتفاع الشديد لدرجة الحرارة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات