قالت منظمة الصحة العالمية أمس الأربعاء إن عدوى زيكا الفيروسية المرتبطة بالتشوه الخلقي "الصعل" ربما تمتد إلى أوروبا مع ارتفاع درجات الحرارة لكن الخطورة محدودة، في وقت لم تصدر المنظمة أي تحذيرات سفر إلى أوروبا.

وقال مكتب منظمة الصحة العالمية لإقليم أوروبا في أول تقييم للخطر الذي يشكله الفيروس في المنطقة، إن درجة الخطر تتراوح بين ضعيفة ومتوسطة.

وأضاف أن الخطر يكون في أعلى مستوياته في الأماكن الصالحة لنمو بعوض الزاعجة المصرية خاصة في جزيرة ماديرا والساحل الشمالي الشرقي للبحر الأسود.

وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة في أوروبا سوزانا جاكاب إن هناك خطرا لانتشار عدوى زيكا الفيروسية في أوروبا، ويتفاوت مستوى الخطر من دولة إلى أخرى.

ودعت جاكاب الدول الأكثر عرضة لانتقال الفيروس إلى تعزيز قدراتها الوطنية وإعطاء أولوية للأنشطة التي من شأنها منع تفشي الفيروس على مستوى كبير.

ولم تصدر المنظمة أي تحذيرات سفر إلى أوروبا لعدم وجود حالات انتقال زيكا في القارة، إلا أنها قالت إنها قد تصدر نصائح سفر للسيدات الحوامل إذا ما تغير الوضع.

ويشمل مكتب منظمة الصحة العالمية لإقليم أوروبا 53 دولة يقطنها ما يقرب من 900 مليون نسمة. وتمتد الدول من المحيط المتجمد الشمالي شمالا إلى البحر المتوسط في الجنوب، ومن المحيط الأطلسي في الغرب إلى المحيط الهادي شرقا.

وكان التفشي الشرس لفيروس زيكا بدءا من البرازيل أثار قلقا عالميا. وارتبط الفيروس بآلاف الحالات من التشوه الخلقي "الصعل"، الذي يعاني فيه المولود من صغر حجم الرأس بعد إصابة أمه بعدوى زيكا أثناء الحمل.

وأكدت المنظمة وجود توافق علمي كبير على أن زيكا ربما يسبب مرضا عصبيا نادرا يعرف باسم متلازمة غيلان-باريه ويؤدي لشلل مؤقت للبالغين.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في فبراير/شباط الماضي أن فيروس زيكا يشكل تهديدا للصحة في العالم، محذرة من "استفحاله" في الأميركتين.

المصدر : الألمانية,رويترز