يخضع جهاز يجدد رئة المتبرع خارج الجسد قبل زرعها في المريض لتجارب في الولايات المتحدة على أمل أن يساهم في تحسين فرص نجاة المصابين بأمراض مزمنة في الجهاز التنفسي.

ولا يزال الجهاز الذي يطلق عليه اسم "إكس.بي.أس" وتنتجه شركة "إكس.في.آي.في.أوه بيرفيوشن" السويدية، في مرحلة التجارب السريرية على البشر في 16 مركزا طبيا أميركيا.

ويقوم الجهاز المعروف باسم "الصندوق" بإدخال هواء في الرئة بعد استئصالها من المتبرع، ويضخ فيها مزيجا سائلا من أدوية ومنشطات ثم يجففها جيدا ويعدها للاستخدام في عملية الزرع.

وتهدف التقنية التي لم تنتشر حتى الآن، إلى زيادة عدد المتبرعين المرشحين عن طريق تجديد الرئة غير المناسبة للزرع.

وقال أستاذ جراحة القلب في جامعة واشنطن في سانت لويس الدكتور فارون بوري إن الجهاز يتيح للرئتين البقاء ويمكّننا من تقييم أداء العضو في بيئة فريدة وخاضعة لتحكم جيد.

وحصل الجهاز على الموافقة في أوروبا وكندا وأجازته إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية للتجربة كجهاز للاستخدام البشري.

ويخضع الجهاز للاختبار في جامعة واشنطن والمركز الطبي في جامعة ديوك وأكثر من 12 موقعا أميركيا آخر.

وقالت ميشيل كولمان (63 عاما) إن "الصندوق" أنقذ حياتها. وشخصت حالة كولمان المدخنة السابقة بإصابتها بانسداد رئوي مزمن، وهو داء ليس له دواء.

الجهاز مزود بمروحة لمحاكاة التنفس وخاصية لضخ سوائل ومواد منشطة في الرئة لتحسين أدائها.  
وتقدم إحصاءات زراعة الرئة صورة قاتمة، إذ إن أقل من 20% من الرئات المتبرع بها تكون مناسبة للزرع، ويموت ما يبلغ 25% من المرضى المحتاجين للتبرع وهم ينتظرون المتبرعين. وحتى بعد إجراء الزرع يظل أكثر من النصف فقط أحياء لمدة خمس سنوات.

ويساعد الجهاز في زيادة عدد المتبرعين، ويقول أطباء إنه بالمزيد من الأبحاث قد يساعد الجهاز في زيادة معدلات النجاة أيضا.

المصدر : رويترز