قال خبير من أميركا إن مضار تدخين الشيشة (الأرغيلة) ربما تكون أكثر بسبب طريقة التدخين، لأن الماء يقوم بتبريد الدخان ولا يصفي السموم.

وجاء تصريح مدير مركز دراسة منتجات التبغ التابع لجامعة فرجينيا كومنولث في فيرجينيا البروفسور توماس آيزنبيرغ، في محاضرة نظمها قسم التعليم الطبي المستمر في وايل كورنيل للطب-قطر، وذلك وفقا لبيان صادر عن الكلية أمس الاثنين.

وأكّد آيزنبيرغ أن البحوث العلمية أثبتت أن دخان تبغ الشيشة يتضمن السموم ذاتها المعروفة عن دخان السجائر، ويمكن أن يتسبّب بإدمان مماثل.

وأضاف أن دراسة تحليلية كيميائية أجراها في المختبر أظهرت أن الدخان الناجم عن جلسة تدخين الشيشة لمدة 45 دقيقة يعرّض المدخن لنحو 1.7 ضعف من كمية النيكوتين، ويتضمن 8.4 أضعاف كمية ثاني أكسيد الكربون الضار، ونحو 36 ضعفا من كمية القطران عند مقارنته بالدخان الناجم عن تدخين سيجارة لمدة خمس دقائق.

وقال البيان إن تدخين الشيشة في الأعوام القليلة الماضية شهد انتشارا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، ولا سيما بين الشبان. وثمة اعتقاد أبعد ما يكون عن الحقيقة بأن مضارّ تدخين الشيشة أقل من مضارّ تدخين السجائر، وأنها لا تسبب الإدمان.

ولكن آيزنبيرغ حذّر من أن مضارّ تدخين الشيشة ربما تكون أكثر بسبب طريقة التدخين، لأن الماء يقوم بتبريد الدخان ولا يصفي السموم.

وقال إن مؤشر الاعتماد على النيكوتين هو أن يشعر الفرد بأن إرادته مسلوبة أمامه، وبأنه يخفق مرارا في الإقلاع عن التدخين الذي يستحوذ على تفكيره، وقد أظهرت البحوث أن بعض مدخني الشيشة قد بلغوا تلك المرحلة، ولذلك يجب علينا إيلاء الاهتمام المستحق لمثل هذا الاعتماد على النيكوتين، لأن تدخين التبغ بهذه الطريقة يجعل الإنسان عرضة لكمية هائلة من السموم وما ينجم عن ذلك من أمراض مضنية.

وأضاف أن الأمر تماما مثل تدخين السجائر، فإن تدخين الشيشة يفاقم خطر الإصابة بأمراض مثل التهاب الشُّعَب الهوائية ونُفَاخ الرئتين ومرض الأنسجة المحيطة بالأسنان وسرطان الرئة، وقد يتسبَّب تدخين الحوامل للشيشة في قلة وزن المواليد الجُدد.

المصدر : الجزيرة