قالت دراسة أميركية إن النساء اللائي يكتسبن وزنا زائدا أثناء شهور الحمل أو يصبن بالسكري تزداد فرص إصابة أطفالهن بالسمنة حتى لو كان وزنهم طبيعيا عند الولادة.

وربطت أبحاث سابقة زيادة الوزن وارتفاع مستوى سكر الدم خلال الحمل بزيادة احتمالات ولادة طفل زائد الوزن، لكن الدراسة الحالية تقدم أدلة جديدة على أن هذين العاملين قد يزيدان مخاطر السمنة حتى لدى الأطفال الذين يكون وزنهم طبيعيا عند الولادة.

وتابع الباحثون على مدار عشر سنوات أكثر من 13000 طفل كان وزنهم طبيعيا عند الميلاد. وكان 49% منهم يعانون من زيادة في الوزن في مرحلة ما بين سن عامين وعشرة أعوام، بينما عانى 29% من السمنة.

وفي حالة إصابة الأم بالسكري أثناء الحمل زادت مخاطر إصابة الأطفال بالسمنة بنسبة 29% تقريبا ببلوغهم سن العاشرة، كما زادت هذه المخاطر بنسبة 16% في المواليد الذين اكتسبت أمهاتهم نحو 18 كيلوغراما خلال الحمل.

وقالت الدكتورة تريزا هيلير -التي قادت فريق البحث، وهي من مركز كايسر برماننته لأبحاث الصحة في بورتلاند- إن هناك اعتقادا شائعا بأن الأطفال الذين يتمتعون بوزن طبيعي عند ولادتهم لديهم احتمالات الإصابة بالسمنة نفسها في سن الطفولة وعند البلوغ، ولكن هذه الدراسة تظهر أن هذا الاعتقاد غير حقيقي.

وأضافت هيلير أنه عندما يزداد وزن الأم الحامل كثيرا أو تصاب بالسكري فربما يؤدي هذا إلى تكيف الجنين مع وجود تغذية زائدة في الرحم، وهو ما يؤدي إلى تغيير في معدل التمثيل الغذائي (الأيض) لديه.

وأشارت إلى أن الأمهات يمكنهن اتخاذ خطوات لتقليل مخاطر إصابة أطفالهن بالسمنة، من خلال الرضاعة الطبيعية لأطفالهن لأنها -وفقا للدراسات- تقلل فرص السمنة لديهم.

المصدر : رويترز