يشكّل الشذوذ الجنسي ممارسة تحرّمها الأديان السماوية، فكيف إذا كانت ضحيتها الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء الجنسي، وللتعامل مع هذه الجريمة يقترح باحثون من السويد إجراء إخصاء كيميائي لمن لديهم ميول لهذا السلوك المنحرف.

وتشير تقديرات خبراء إلى أن نحو 5% من عدد السكان لديهم ميول جنسية لممارسة اللواط مع الأطفال ممن هم دون سن البلوغ أو في أوله.

ويسعى الباحثون لجمع تمويل جماعي لاختبار نوع من "الإخصاء الكيميائي" للرجال ممن تفيد الفحوص بأن لديهم ميولا قوية للاعتداء الجنسي على الأطفال. 

ويبحث الفريق من معهد كارولينسكا ما إذا كان عقار اسمه "ديغارليكس" (Degarelix) -وهو علاج هرموني يعطل إشارات المخ التي تنشط عمل الخصيتين لإفراز التستوستيرون- يقلل من الشهوة الجنسية لدى الرجال.

ويقول المشرف على الدراسة المرتقبة الاستشاري السويدي في الطب النفسي كريستوفر رام إنه في الوقت الذي ليس جميع الناس فيه يميلون لممارسة الجنس مع الأطفال ويقدمون على التحرش بهم، فإن الاعتداءات الجنسية على الأطفال مشكلة منتشرة تمثل طفلة بين كل عشرة، وطفلا بين كل عشرين طفلا.

ويقول الخبراء إن هرمون التستوستيرون أساسي لثلاثة على الأقل من عوامل الخطر بشأن الانتهاك الجنسي للأطفال، وهي تهيّج الإثارة الجنسية وانعدام القدرة على التحكم في الذات، واللامبالاة؛ لذا فإن الحد من التستوستيرون قد يقلل من شهوة الرجال، وبالتالي من إقدامهم على التحرش بالأطفال.

وقال رام للصحفيين -في بيان صحفي في لندن- إن من المشاكل الرئيسية عدم وجود علاجات وقائية تستند إلى الأدلة، وعدم توافر أدوات موثوق بها لتقييم المخاطر، مضيفا أن ثمة ضرورة عاجلة لإجراء مزيد من البحوث.

وأضاف أن معظم البحوث في هذا المجال تأتي في إطار ردود الفعل، وتبدأ "كتحصيل حاصل بعد أن يكون الضرر قد وقع بالفعل"، وتقف هذه البحوث عند حد منع الجناة من معاودة ارتكاب مثل هذه الأفعال.

وعقار "ديغارليكس" يؤخذ عن طريق الحقن، وهو سريع المفعول، ويخفض هرمون التستوستيرون إلى مستوى ضئيل في غضون ثلاثة أيام، ويستمر مفعوله ثلاثة أشهر.

وفي حال جمع الأموال اللازمة فإن الدراسة ستجرى خلال الفترة بين عامي 2016 و2018، وتشمل نحو ستين رجلا، وستتم بصورة عشوائية بحيث لا يعرف الرجل أو الباحث ما إذا كان قد تعاطى العقار أو مجرد عقار مموه آخر.

المصدر : الجزيرة + رويترز