ينتمي المشمش إلى جنس الخوخيّات (Genus Prunus)، الذي يشتمل أيضاً على الكرز والخوخ والنكتارين والبرقوق واللوز. ويتميّز المشمش بلونه البرتقالي الجميل، وغناه بالبيتاكاروتين والألياف الغذائية.

ونتعرف هنا إلى بعض طرق إضافة المشمش إلى النظام الغذائي اليومي، وذلك بهدف تعزيز صحة آكله.

أبرز المكونات
يحتوي المشمش على مقدار قليلٍ من السعرات الحرارية، حيث إن ثمرته تحتوي على 50 سعرةً حرارية فقط، بينما تحتوي ثمرة التفاح على حوالي 55 سعرة حرارية، ويحتوي الموز على حوالي 96 سعرة حرارية. كما أن المشمش لا يحتوي على أيّة دهون، ممّا يجعل منه وجبةً خفيفة ممتازة لا تسبب شعوراً بعدم الرضا بعد تناولها.

والمشمش غني جدا بالفيتامينات والمعادن، حيث يحتوي على نسب عالية جدا من فيتامين "سي"، ويحتوي أيضا فيتامين "أ" الذي يساعد على الوقاية من السَّاد (Cataracts) والتنكُّس البقعي العام (General macular generation) في العين، مما يزود الشخص بما يتراوح بين 25 و40% من المتطلبات اليومية من الفيتامين "أ". كما أنه غني بالبوتاسيوم، الذي يساعد على منع حدوث المغص، وكذلك الحديد الذي يساعد على نقل الأكسجين في أنحاء الجسم.

ويفضل تناول ثمرة المشمش كاملة مع قشرتها الخارجية، حيث يكون تناولها أكثر سهولة من تناول قشور العديد من الفواكه الأخرى. لذلك فهي مصدر مهم للألياف التي تساعد على تحفيز التبرز بشكل منتظم وخفض ضغط الدم.

كما يحتوي المشمش أيضاً على مقدار كبير من بيتا كاروتين، الذي يساعد على منع أكسدة البروتين الدهني المنخفض الكثافة (الكولسترول السيئ)، وهذا ما يعتقد أنه يقي من الإصابة بأمراض القلب، وهو ما يعززه غنى المشمش بالألياف أيضاً.

بعض الأشخاص يعانون من ردَات فعل تحسسيَة من نواة المشمش (الجزيرة)

ويحتوي المشمش على مضادات أكسدة كالفيتامينات "أ" و"سي"، وكذلك الليكوبين (Lycopene). ويعني هذا أن تناول المشمش يقي من حدوث الضرر الذي يلحق بالخلايا جراء "الجذور الحرة"، ومن ثمّ تقليل احتمال تضرر المادة الوراثية والذي يلعب دورا في الإصابة بالسرطان.

الاستعمال في الطهو
يمكن استعمال خلاصة نواة المشمش كمادة منكهة لبعض أنواع البسكويت، في حين يستعمل زيت نوى المشمش في الطهو. وبحسب وزارة الزراعة الأميركية، فإن هذا الزيت يحتوي على فيتامين "هـ" وعلى مجموعة متنوعة من الأحماض الدهنية الأساسية وعلى ستيرولات نباتية.

الاستعمال في مستحضرات التجميل
يدخل زيت نوى المشمش في صناعة أنواع مختلفة من مستحضرات التجميل، وخاصةً الغسول والرهيمات (الكريمات) الجلديَة، حيث إن وضعه على الجسم بشكل مباشر ودون تخفيف يؤدي إلى امتصاص الجلد لزيت نواة المشمش بسرعة دون أن يترك أية بقايا دهنية.

ويكون ذلك مفيداً بشكل خاص للبشرة الجافة والهرمة، فعلى الرغم من أنه لا توجد مادة زيتية قادرة على "تغذية" الجلد من الخارج، فإن الأحماض الدهنية والستيرولات في زيت نواة المشمش تساعد على ترطيب الطبقة الخارجية من الجلد، وتُقلل من تأثير الشيخوخة أو ضرر الأشعة الشمسية.

مسائل تتعلَق بالسلامة
يعاني بعض الأشخاص من ردات فعل تحسسية من نواة المشمش. ويعود ذلك إلى قيام إنزيم يسمى بيتا-غلوكورونيداز (Beta-glucuronidase) بتحويل أميغدالين (Amygdalin) إلى سيانيد الهيدروجين (Hydrogen cyanide) في الأمعاء. ولذلك، يزداد خطر التسمم عند تناول جرعات مرتفعة من فيتامين "سي"، أو عند تناول الأطعمة المحتوية على نسبة مرتفعة من بيتا غلوكوسيداز مثل الخوخ والكرفس والجزر وبراعم الفاصولياء.

المصدر : موسوعة الملك عبدالله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي