صفوان جولاق-كييف

لاشك أن فخر واعتزاز العرب في أوكرانيا وغيرها من دول العالم كبير عندما يذكر ويمجد اسم عالم ينتمي إلى الحضارة العربية الإسلامية أمامهم، وابن سينا واحد من أشهر العلماء الذين يعرفهم العالم، ويقدر فضلهم على مجال الطب.

وكانت العاصمة الأوكرانية كييف أمس السبت على موعد مع افتتاح مركز طبي جراحي تخصصي يحمل اسم "ابن سينا" معظم كادره من الأطباء العرب الذين درسوا وتخرجوا من جامعات ومعاهد أوكرانيا.

بتصاميم ولمسات فنية توحي بالقرون الوسطى والمشرق العربي، يضم المركز عيادات تخصصية في نحو 12 مجالا طبيا، ومستشفى مزودا بمعدات وغرف عمليات متطورة، و25 سريرا للمرضى.

مشاركة سفراء عدة دول عربية وممثلين عن عدة مؤسسات وجمعيات عربية ومدنية، عكست أهمية هذا الحدث للعرب والمسلمين في كييف، الذين زادت أعدادهم بعد نزوح بعض سكان القرم والكثير من سكان الشرق بعد ضم روسيا للقرم واندلاع المعارك.

عن هذه الخصوصية، تحدثت د. رولا شحادات لـ الجزيرة نت فقالت إن وجود مؤسسة طبية عربية يوفر على العرب والمسلمين جهدا وحرجا، وخاصة بالنسبة للنساء، فهم هنا في بيئتهم وبين أبناء أوطانهم ودينهم، ولا داعي للسفر من أجل العلاج، إضافة إلى أن أوكرانيا قبلة الكثيرين من العرب والمسلمين للعلاج في عدة مجالات.

من جهته، قال رئيس نقابة الأطباء العرب بأوكرانيا د. تركي جبارة إن وجود مركز كهذا كان حلم الأطباء قبل غيرهم، لأنه يوحد جهودهم، ويساهم بتوفير الخبرة وزيادة مستوى الكفاءة وحتى العمل.

تم قص شريط الافتتاح من قبل سفراء السودان والكويت ومدير المركز ورئيس نقابة الأطباء (الجزيرة)

وأوضح جبارة للجزيرة نت أن الكثير من الأطباء العرب الذين تخرجوا من أوكرانيا وبقوا فيها، تركوا عالم الطب مضطرين، لأن المشافي الحكومية وغيرها لم توفر لهم الفرص المناسبة والأجر الكافي.

واعتبر مدير "ابن سينا" د. رامي يوسف أن المركز سيعزز اندماج الأطباء العرب في المجتمع، مشيرا إلى أن الأوكرانيين يرتاحون للأطباء الأجانب والعرب.

وأضاف يوسف للجزيرة نت أن المركز سيكون حلقة ربط قوية بين الأطباء العرب وزملاء المهنة في أوكرانيا، مشيرا إلى وجود طاقم طبي أوكراني قدير ضمن فريق العمل.

ويعتبر افتتاح المركز آخر إنجاز يحسب للأطباء العرب بأوكرانيا، وقد برزوا بشكل لافت خلال السنوات القليلة الماضية مساهمين في علاج ودعم مصابي المواجهات التي تخللت الاحتجاجات، وجرحى الحرب مع الانفصاليين في شرق البلاد.

المصدر : الجزيرة