تربي مبتكرة كورية جنوبية أنواعا من الفطر على التهام جثث البشر وتنظيفها من السموم الضارة التي تكون فيها والتي تنتقل عند الموت للبيئة وتضر بصحة الأحياء، وذلك عبر وضع الفطر في رداء يشبه الكفن يلف الجثة.

ويصل عدد السموم البيولوجية في جسم الإنسان إلى 219 مادة سامة، بحسب المركز الأميركي للوقاية من الأمراض. ومن هذه السموم معادن ثقيلة كالزئبق ومواد حافظة شبيهة بتلك الموجودة في علب الأطعمة المحفوظة.

وبذلك، فإن "جسم الإنسان يعتبر مخزنا للسموم البيئية، وبالتالي فإنه مسؤول عن تلويث بيئته" كما ترى المبتكرة جي ريم لي القائمة على مشروع "إنفينيتي باريال ديث".

فحين يموت الإنسان تعود السموم المخزنة في جسمه إلى البيئة المحيطة، وهو ما قد يتسبب بالسرطان وأمراض تنفسية للأحياء، وللحد من ذلك قامت الباحثة بتطوير نوع من الفطر المختص بتفكيك السموم وتنظيفها من أجساد البشر الميتة وتقديمها مواد غذائية خالية من السموم إلى نباتات الطبيعة.

وقامت الباحثة بتدريب هذا الفطر على التهام أجساد البشر، وذلك من خلال إطعامه عينات من جلدها وشعرها وأظافرها، بحيث حين يموت الشخص فإن الفطر سيكون قادرا على أكله، علما بأن هذا النوع من الفطر ينتمي إلى فئة الفطر العادي القابل للأكل.

جي ريم لي تقوم بتدريب الفطور على أكل جسم الإنسان من خلال إطعامه عينات من جلدها (جلد الباحثة) وشعرها وأظافرها (دويتشه فيلله)

وفي سياق عرضها لفكرتها في مدينة إدنبرة بأسكتلندا في محاضرة نظمها مؤتمر "تي إي دي" العالمي للابتكارات ونقلها على موقعه الإلكتروني طلبت ريم لي من الحاضرين التبرع بأجسادهم والدخول في المشروع، وابتسمت قائلة "قد يكون هذا غريبا عليكم، فالإنسان يرغب في أكل طعامه، وليس أن يقوم طعام الإنسان بأكل جسده".

وبعد انتهائها من تربية هذا الفطر قامت المبتكرة بوضعه في سترة ستدفن فيها بعد موتها، وذلك على شكل خطوط وكبسولات في السترة بحيث تزيد سرعة التهام الفطر للجسد وتخليصه من السموم الضارة بالبيئة.

المصدر : دويتشه فيلله