لم تعد زيارة الطبيب هاجسا للقاطنين في الأماكن النائية أو المسنين، بفضل التكنولوجيا الحديثة التي جعلت تواصل الطبيب مع المرضى باستخدام البلوتوث والإنترنت أمرا ممكنا.

حيث تقوم مساعِدات للطبيب متواجدات في المكان نفسه بإجراء فحوصات فورية، كفحص المريض بجهاز لتسجيل التخطيط الكهربائي للقلب ونقل بيانات المريض من جهاز الكشف عبر البلوتوث إلى الكمبيوتر اللوحي، ومن ثم عبر الإنترنت مباشرة إلى كمبيوتر الطبيب في عيادته التي تبعد بضعة كيلومترات.

ويقوم الطبيب بمتابعة بيانات المريض بشكل فوري، وبعد تقييمها يتواصل مع المريض عبر نظام مؤتمرات الفيديو. ولا يقتصر هذا التواصل على تجاذب أطراف الحديث فقط، بل يقوم الطبيب بمعاينة المريض عن كثب.

ويُثني الدكتور توماس آسمان على تقنية البلوتوث والإنترنت، ويقول "من الجيد أن نتمكن من استخدام التقنيات الحديثة لمتابعة مرضانا، خاصة في الريف، ففي العادة أحتاج إلى ساعة من السفر تقريبا لزيارة مريض ما في منزله، رغم أن عملية الفحص تتطلب خمس دقائق فقط".

وهذه التقنية توفر الكثير من الوقت للأطباء، وتمكنهم من تغطية مناطق واسعة، ومعالجة عدد كبير من المرضى، إضافة إلى تتبع حالاتهم دون الحاجة إلى مغادرة العيادة الطبية.

وجاء في مجلة "صحتك بين يديك" أن المرضى لم يُبدوا أي مخاوف تجاه هذا النوع الجديد من الرعاية الطبية، لا سيما أن مساعِدات الطبيب يتوفرن في عين المكان على أجهزة عديدة، من بينها جهاز لقياس نسبة الأكسجين في الدم، وجهاز لقياس وظيفة الرئة، أي أنهن محصنات بتقنية تضاهي تقنية فرق الطوارئ.

ولقيت هذه التجربة استحسان العديد من الأطباء الذي أبدوا استعدادهم لتبني الفكرة وتجريبها، ويشير الخبراء إلى أن هذه الخدمات ستجنب عناء زيارة الطبيب في الكثير من الحالات، بيد أنها لا يمكن أن تكون بديلة عن زيارة الطبيب والخضوع لفحوصات طبية مباشرة من قبله.

المصدر : دويتشه فيلله