تحظى نبتة المورينغا ذات الأصول الهندية، منذ سنوات بشعبية كبيرة في بوركينا فاسو، نظرا لما يقوله أنصارها من أن لها خصائص ومزايا طبية في مداواة العديد من الأمراض، الأمر الذي دفع بمجموعة "بلوي" إلى استغلال هذه الشجرة منذ 2010.

وتقوم مجموعة "بلوي" بمعالجة وبيع النبتة، ويقول مالك المجموعة إيرونيز لي لاريه نابا، إنه "من السهل إحصاء قائمة الأمراض التي لا تعالجها المورينغا، غير أنه من الصعب فعل عكس ذلك، أي تعداد تلك التي تداويها".

وبحسب مجلة "فوتوثيرابي ريسيرش" (أبحاث العلاج عن طريق النباتات) الأميركية، فإن المورينغا تختزن باقة متنوعة من الاستخدامات الطبية، بالإضافة إلى قيمتها الغذائية العالية. علاوة على أن أجزاء مختلفة من النبتة تضم عدادا هاما من المعادن، التي تعتبر مصدرا مهما للبروتين والفيتامينات والبيتا كاروتين والأحماض الأمينية.

وتحقق النبتة أرباحا كثيرة للمصنع، فمنذ العام الأول أصبح الطلب قويا ومربحا للغاية، حيث يباع الكيلوغرام الواحد من بذور المورينغا بـ18 ألف فرنك أفريقي (نحو 30 دولارا)، كما يبلغ سعر بذورها التي يشتق منها الزيت حوالي 12 ألف فرنك أفريقي للكيلوغرام (ما يعادل 20 دولارا)، حسب قول صاحب المشروع.

من جانبه، أوضح المدير الفني لمصنع "بلوي" محمدي سيمدي، أن الأوراق والبذور هي أكثر ما يهمهم في نبتة المورينغا، حيث يقومون بجمع أوراقها الطرية وتجفيفها في الظل من أجل المحافظة على قيمتها الغذائية، ومن ثم طحنها وتحويلها إلى مسحوق يباع في الأسواق.

أما البذور فترسل إلى المطحنة لاستخراج الزيت، ويتطلب الحصول على لتر واحد من زيتها ما بين 5 و6 كيلوغرامات من البذور، ليباع في الأسواق بسعر يتراوح من 60 و125 ألف فرنك أفريقي (من 103 إلى 215 دولارا).

وأشار سيمدي إلى أن "هذا الزيت ذو القيمة الكبرى لا يستخدم في الاستهلاك البشري فقط، بل أيضا في مجال الطيران، حيث يمكن استعماله لصيانة معدات هبوط الطائرات".

وإضافة إلى ما تقدم، تروّج مجموعة "بلوي" لنحو 12 منتجا مشتقا من نبتة المورينغا، مخصصة للاستخدام العلاجي والتجميلي في آن واحد.

وتشمل مجموعة المنتجات العلاجية أيضا مسحوق فلفل المورينغا ومستحضرات التجميل وزيت المورينغا الصافي والصابون المصنوع من خلاصة هذه النبتة.

المصدر : وكالة الأناضول