حذّرت دراسة إيطالية حديثة من أن تراكم الدهون حول منطقة الخصر يرفع معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، حتى لو كان الشخص غير بدين.

وأجرى الدراسة باحثون بمستشفى جامعة ميلانو في إيطاليا، وعرضوا نتائجها أمس الأحد ضمن فاعليات المؤتمر العالمي لـ أمراض الكبد لعام 2016 المنعقد حاليًا بمدينة برشلونة الإسبانية في الفترة من 13 إلى 17 أبريل/ نيسان الجاري.

وأوضح الباحثون أن هذا المرض يحدث عندما تتراكم الشحوم بكثرة حول الكبد، ويمكن أن تسبب التهابا في الكبد يؤدي نهاية المطاف إلى ندبات تنتهى بتليّفه، مما يؤدي إلى الإضرار بشكل خطير بقدرته على أداء وظائفه.

وقيّم العلماء حالة 323 مريضا لا يعانون من فرط الوزن، أصيبوا بمرض الكبد الدهني غير الكحولي الذي يختلف عن مرض الكبد الدهني الكحولي الناشئ عن الإفراط في شرب الخمر.

وأشار الباحثون إلى أن دراسات سابقة أثبتت أن المصابين بالسمنة أكثر عرضة لمرض الكبد الدهني، بسبب تراكم الدهون حول منطقة الخصر لديهم، لكن الدراسة تثبت لأول مرة أن غير البدناء يمكن أن يصابوا بهذا المرض إذا تراكمت الدهون حول منطقة الخصر بأجسامهم.

وخلص فريق البحث إلى أن دراستهم أثبتت أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي لا يرتبط بالضرورة بمن يعانون من السمنة المفرطة، ولكن بمدى تراكم الدهون حول منطقة الخصر.

ويحدث مرض الكبد الدهني غير الكحولي نتيجة تراكم جزيئات من الدهون الثلاثية في خلايا الكبد، ويحدث هذا لدى معظم الناس، ولا يسبب عادة أي مشاكل، ولكن عندما تتراكم الكثير من الدهون على الكبد، عندها يسمى بالكبد الدهني.

ويُعد هذا المرض أحد الأنواع الأكثر شيوعاً لأمراض الكبد، ويصيب في الغالب من يعانون من السمنة، ومرضى السكري، وارتفاع مستويات الكوليسترول. وقد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة قد تصل إلى تليف الكبد الذى ينتهى بالإصابة بـ سرطان الكبد أو الفشل الكبدي.

المصدر : وكالة الأناضول