رحبت منظمة الصحة العالمية بمقترحات الصين بشأن تشديد اللوائح للرقابة على سوق اللقاحات ، بعد ذيوع أنباء فضيحة تتعلق بتجارة غير مشروعة في لقاحات منتهية الصلاحية أو من الدرجة الثانية بالسوق السوداء.

وقال المنظمة الدولية -في بيان لها اليوم الجمعة- إن اللوائح الصينية الجديدة ستساعد في القضاء على التعاملات غير المشروعة، لكنها أشارت إلى أن تنفيذها على أرض الواقع ستكتنفه صعوبات.

وقال ممثل الصحة العالمية بالصين برنارد شفارتليندر إن هذه التغييرات "لن تكفل مجرد عدم تكرار الأنشطة غير المشروعة مثل تلك التي شهدتها منطقة شاندونغ بمناطق أخرى لكنها ستدعم المنظومة بشكل عام".

وتشمل الفضيحة لقاحات غير قانونية لعلاج الالتهاب السحائي والسعار وأمراض أخرى تبلغ قيمتها نحو تسعين مليون دولار يشتبه في أنها بيعت بكميات بأقاليم صينية متفرقة منذ 2011. وهو ما أثار الرأي العام وأبرز مدى هشاشة الجهات الرقابية بالصين ثاني أضخم سوق للمستحضرات الدوائية في العالم.

و أعلنت حكومة الصين الأربعاء الماضي أنها ستتخذ إجراءات مشددة في الإشراف والرقابة على أسواق اللقاحات، مع الاحتفاظ بسجلات أفضل عن العمليات الإنتاجية والتخزين والنقل وتغليظ العقوبة على مخالفي القوانين.

وتشمل التعليمات الجديدة إخضاع اللقاحات لضوابط حكومية مشددة في منظومة توزيع الأمصال واللقاحات المستخدمة في برامج التطعيم القومية.

وستسهم التغييرات في تحسين منظومة الرقابة بالصين، مع إلغاء الحوافز التي كانت تدفع عيادات محلية لجني مزيد من الأموال من خلال إعادة بيع اللقاحات غير المستخدمة، علاوة على التفكير في كيفية إدراج مزيد من اللقاحات تدريجيا على قوائم حملات التطعيم الرسمية للدولة.

ويعكس التحرك السريع نسبيا للصين- في شن حملة أوسع نطاقا- اتجاها لتحسين جودة الأدوية المنتجة محليا، والتخلص من سمعة الفساد والتقليد وسوء المنتج التي تلوث هذا القطاع.

ولا تتوافر بعض اللقاحات المهمة لعلاج الالتهاب الرئوي والحمى الشوكية والأمراض الفيروسية لدى الأطفال إلا لدى أسواق القطاع الخاص.

وقد اعترفت إدارة الرقابة على الأغذية والأدوية بالصين بوجود ثغرات في القانون أتاحت تداول اللقاحات غير المشروعة فترات طويلة، مع عدم وجود عدد كاف من المسؤولين للرقابة والضبطية القضائية لوقف المخالفات.

المصدر : رويترز