أعرب مسؤولون بارزون بقطاع الصحة أمس الاثنين عن قلق كبير إزاء التهديد الذي يمثله فيروس زيكا للولايات المتحدة، قائلين إن البعوضة التي تنقل الفيروس موجودة حاليا في نحو ثلاثين ولاية، وإن مئات الآلاف من حالات الإصابة قد تظهر في بورتوريكو.

وفي اجتماع بـالبيت الأبيض صعد المسؤولون الضغط على الكونغرس الذي يقوده الجمهوريون لإقرار تمويل طوارئ بقيمة 1.9 مليار دولار للاستعداد لمواجهة الفيروس والذي طلبته إدارة أوباما في فبراير/شباط الماضي.

وقالت الطبيبة آن شوشات نائبة مدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إنه مع دراستهم لهذا الفيروس فإن الوضع مخيف بدرجة أكبر مما كنا نعتقد في بادئ الأمر.

وينتشر فيروس زيكا بسرعة في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وكان قد ربط بينه وبين حالات كثيرة للتشوه الخلقي "الصعل" -الذي فيه يكون حجم رأس الطفل صغيرا- في البرازيل.

وقال البيت الأبيض الأسبوع الماضي إنه في غياب تمويل طارئ فإنه سيعيد توجيه 589 مليون دولار -معظمها من الأموال التي خصصها الكونغرس لمواجهة فيروس إيبولا- وذلك للاستعداد للتعامل مع فيروس زيكا قبل أن يبدأ بالظهور في الولايات المتحدة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وقال مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي إنه إذا لم يوفر الكونغرس تمويلا طارئا لمواجهة فيروس زيكا فمن المرجح أن يضطر المسؤولون الأميركيون إلى إعادة توجيه أموال مخصصة حاليا لأبحاث بشأن الملاريا والسل وإنتاج لقاح شامل للإنفلونزا.

وقالت شوشات إن بعوضة الزاعجة المصرية -وهي الناقلة الرئيسية للفيروس- موجودة في نحو ثلاثين ولاية أميركية وليس 12 ولاية كما كان معتقدا في السابق. وأضافت أنه في منطقة بويرتوريكو التابعة للولايات المتحدة من المحتمل أنه توجد مئات الآلاف من الإصابات بالفيروس وربما مئات من المواليد المصابين.

وقال فاوتشي إن أول لقاح مرشح للوقاية من زيكا من المنتظر أن يدخل مرحلة التجارب السريرية الأولية في سبتمبر/أيلول المقبل.

المصدر : رويترز