مرضى الهيموفيليا بمصر.. أجساد هشمها نقص الدواء
آخر تحديث: 2016/4/10 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/10 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/4 هـ

مرضى الهيموفيليا بمصر.. أجساد هشمها نقص الدواء

مرضى الهيموفيليا بمصر يعانون من ضعف التمويل للعلاج على نفقة الدولة (الجزيرة)
مرضى الهيموفيليا بمصر يعانون من ضعف التمويل للعلاج على نفقة الدولة (الجزيرة)

عبد الله حامد-القاهرة

أقامت جمعية أصدقاء مرضى النزف "الهيموفيليا" احتفالية أمس السبت في حديقة الأزهر بالقاهرة بمناسبة اليوم العالمي للمرض، وقال أحد المرضى "كل عام ونحن مجتمعون، نزيفنا واحد وألمنا واحد".

ولا تتوقف تفاصيل المعاناة عند المصابين بالمرض المذكور عند هشاشة جسد المريض حتى بات من المعتاد وصفهم بأن أجسادهم زجاجية، بل تتعداه لذوي المرضى بارتفاع تكاليف العلاج بشكل جنوني مع ندرته، وقيام الوزارة باستبدال أساليب علاجية قديمة بالعلاج، حسب أقوال ذوي المرضى.

والهيموفيليا مرض وراثي يعرض المريض لنزف الدم بغزارة عند أدنى جرح نتيجة نقص معامل التجلط في الدم، وهناك أكثر من عشرة آلاف مصري مصابون به، حسب بيانات المركز المصري للحق في الدواء.

وقالت السكرتيرة العامة لجمعية أصدقاء مرضى النزف سونيا حبيب في كلمتها خلال فعاليات أمس السبت إن "الهدف من إقامة هذا الاحتفال هو توعية المرضى وأسرهم بالمرض، وحث المجتمع المدني والدولة على العناية بالمرضى، فعلاج الهيموفيليا باهظ التكلفة لدرجة لا يتحملها معظم المرضى".

وأشارت سونيا -وهي الطبيبة المتخصصة في أمراض الدم- في تصريح صحفي إلى أنه في أمراض النزف "يتم التعويض بالعوامل (الفاكتور) التاسع، الثامن، السابع، والباقي يحتاج لمشتقات دم (بلازما) أو (كرايو)، ولا بد أن تكون آمنة وفق الاشتراطات العالمية".

 الاحتفال باليوم العالمي لمرض الهيموفيليا فرصة للتوعية بحالات المرضى واحتياجاتهم (الجزيرة)

وأضافت أن "العلاج على نفقة الدولة قاصر، ومظلة التأمين الصحي تحتاج لمراجعة، حيث يحصل المريض على مبلغ 2500 جنيه على مدى ستة أشهر، وهو مبلغ يمكن استنزافه في مرة نزف دم واحدة"، مطالبة بزيادة المخصصات "تجنبا لوقوع مضاعفات وإعاقة حركية للمريض إذا لم يتلق العلاج في وقته (من نصف ساعة لساعتين)".

تبادل المرارة
تبادل المرضى وذووهم خلال الاحتفالية النصائح الشخصية التي تخفف معاناتهم بعد انسداد السبل أمامهم، وتقاسموا الطعام والمعاناة وهم يروون قصصا لرفاق المرض، ففلاح من المنيا تم حجز ابنه البالغ 11 عاما ليوم واحد، ورفض المستشفى استمرار علاجه بدعوى تحسنه رغم أن الأب المكلوم لا يرى تحسنا طرأ على حالة ابنه.

ويحتج عبد الرحمن على عدم تقدير الدولة لهم كمرضى يعدون في حكم المعاقين، فالمريض يعمل يوما ويرقد في سريره عشرة أيام، ورغم ذلك لا يطبق عليهم قانون التعيين بالدولة ضمن نسبة 5% المقررة.

المرضى يستثمرون موقع فيسبوك للحديث عن الحد الأدنى لمطالبهم (الجزيرة)

الحاجة للرعاية
مصدر مسؤول في وزارة الصحة والسكان دعا لعدم قلق المرضى من تعويض النزف بنقل الدم، لأن كل مراكز الدم تقع تحت إشراف وزارة الصحة.

وأكد أن كل حالات مرضى الهيموفيليا الذين أصيبوا بفيروس سي من شريحة الكبار تمت قبل تشديد الإجراءات والاشتراطات، أما الأطفال فلا خوف عليهم حسب تعبيره، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "العلاج بمشتقات الدم ليس ببدعة مصرية، فهو موجود في العالم كله ولجأت إليه الوزارة بعد تعقد إجراءات استيراد العوامل التعويضية (فاكتور) بسبب أزمة الدولار".

واعترف المصدر ذاته بأن مرضى الهيموفيليا يعانون من ضعف التمويل للعلاج على نفقة الدولة، وأن وزارة الصحة بصدد تشكيل لجان طبية متخصصة لمراجعة البروتوكولات العلاجية وزيادة القيم المالية للعلاج، وتسعى بالتعاون مع الاتحاد العالمي للهيموفيليا إلى توفير مليوني دولار سنويا خلال خمس سنوات لعلاج المرضى.

المصدر : الجزيرة

التعليقات