يتنامى الاهتمام حاليا بمرض متلازمة غيلان باريه، إذ بعد ظهور إصابات بمرض زيكا في أميركا الجنوبية ظهرت بعض حالات المتلازمة في نفس الأماكن، مما دفع بعض الباحثين إلى افتراض وجود علاقة بين فيروس زيكا ومتلازمة غيلان باريه.

وطبقا لتقرير نشر على الصفحة الالكترونية لمركز "مايو كلينك" الطبي الأميركي، فإن المتلازمة المعروفة اختصارا بـ"جي.بي.أس" (GBS) تسبب اختلالا في النظام العصبي، حيث يشن جهاز المناعة في الجسم هجوما على الأعصاب، وأول الأعراض التي تظهر على الإنسان هو ضعف الأطراف وحدوث وخزات فيها، ثم سرعان ما تنتشر هذه الأعراض فينجم عنها شلل سريع يعم الجسد.

ولا يعرف تماما سبب الإصابة بمتلازمة غيلان باريه. ويمكن أن تصل الآثار المدمرة للمتلازمة إلى عجز الإنسان عن تحريك عينيه، وعن التنفس ومن ثم الموت اختناقا. وإذا خضع المرض إلى العلاج فإن العجز العصبي قد يستمر عدة شهور، ويقود في الغالب إلى ضرر دائم يصيب الأعصاب.

ووصف الطبيب الفرنسي جان ليندري أول مرة عام 1859 هذا المرض بتعبير" الشلل التصاعدي"، لكن لم يجر تشخيص الفيروس المسبب للمرض إلا بعد خمسين عاما، حيث اكتشفه جورج غيلان وجان ألكسندر باريه الفرنسيان عام 1916 في الجنود المقاتلين بجبهات الحرب العالمية الأولى، وقد اشتق اسم المتلازمة من اسميهما.

وطبقا لما كشف عنه الباحث في معهد بحوث الفيروسات بجامعة بون جان فيلكس دريكسلر، فإن هناك عدة أنواع من الفيروسات يمكن أن تسبب متلازمة غيلان باريه، مثل التهاب الكبد "إيوحمى الضنك، وجيكونغونيا، وغيرها.

ويؤكد دريكسلر أن 30% من الحالات المرتبطة بالمتلازمة ظهرت بعد التهابات الجهاز الهضمي التي تسببها بكتيريا "كامبيلوباكتور جيجوني". لكن العلماء يقولون إن المتلازمة ما زالت غامضة، وهي تصيب الناس بمعدل 1-4 أشخاص في كل مئة ألف.

المصدر : دويتشه فيلله