توصلت دراسة حديثة إلى أن النساء اللائي يستخدمن مسحوق التلك بانتظام لأعضائهن التناسلية يصبحن أكثر عرضة بواقع الثلث للإصابة بسرطان المبيض.

ويتضمن مسحوق التلك مركبا معدنيا به عناصر المغنسيوم والسيليكون والأكسجين ويعمل على امتصاص الرطوبة. وفي صورته الطبيعية يحتوي التلك على مادة الإسبستوس أو الحرير الصخري المعروفة بأنها من المواد المسببة للسرطان، لكن جميع المنتجات التجارية في الولايات المتحدة خالية من الإسبستوس منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقال تقرير في علم الأوبئة إن الدراسة تضمنت سؤال 2041 من النساء تعانين من سرطان المبيض و2100 لا تعانين منه؛ عن مدى استخدامهن لمسحوق التلك.

وتوصل التقرير إلى أن من يستخدمنه بانتظام في المنطقة التناسلية وحولها أو بوضعه على الملابس الداخلية والمناديل وغيرها، تزداد لديهن مخاطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة 33%.

وكان كبير الباحثين بهذه الدراسة دانييل كرامر الذي يرأس مركز النساء والتوليد وعلوم الأوبئة في بريغام وبمستشفى النساء في بوسطن، قد حاول في السابق -دون أن تكلل مساعيه بالنجاح- إلزام الشركات بوضع تحذير بهذا المعنى على عبوات مسحوق التلك.

التقرير توصل إلى أن من يستخدمن مسحوق التلك بانتظام التناسلية أو حولها وضعه على الملابس الداخلية والمناديل وغيرها، تزداد لديهن مخاطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة 33%

عامل خطر
وقال كرامر لرويترز هيلث إن مسحوق التلك يمكن أن يتحول إلى عامل خطر بسهولة، مضيفا أنه مسحوق جيد لإزالة الرطوبة لكن يتعين أن تعرف المرأة أن استخدامه المتكرر يمكن أن يجعله ينتقل إلى المهبل والمنطقة التناسلية العليا، وقال "أتصور أنهن لو عرفن ذلك فلن يستخدمنه".

وكان كرامر وفريقه البحثي قد نبهوا لأول مرة إلى العلاقة بين استخدام التلك في المنطقة التناسلية وسرطان المبيض عام 1982، لكن الدراسة الحالية هي الأولى التي تقصر الدراسة على النسوة في الفترة السابقة مباشرة لانقطاع الطمث وفي فترة ما بعد انقطاعه المرتبطة باستخدام العلاج الهرموني، وهو ما قد يفسر نتائج متباينة سابقة عن مثل هذه العلاقة.

وأثار حكم أصدرته هيئة محلفين أميركية -يربط بين الاستخدام المنتظم لمسحوق التلك التي تنتجها شركة جونسون آند جونسون ووفاة النساء بسرطان المبيض- قلقا بين المستهلكين، لكن العلماء يقولون إن الأدلة على وجود خطر حقيقي غير حاسمة.

وطلب المحلفون في سانت لويس من الشركة دفع تعويضات حجمها 72 مليون دولار لأسرة امرأة استخدمت مسحوق التلك الخاصة بالأطفال "بيبي باودر" ومنتج "شاور تو شاور" لعشرات السنين، بينما تؤكد الشركة أن سلامة المسحوق "تعضدها أدلة علمية على مدار عقود من الزمن".

وبحث العلماء في مختلف الطرق التي قد يتسبب فيها التلك في إحداث الأورام بمختلف أعضاء الجسم، ويقول الموقع الإلكتروني للجمعية الأميركية لعلاج السرطان إن معظم القلق ينصب على ما إذا كان التعرض للتلك على المدى الطويل قد يسبب سرطان الرئة بين العاملين في تعدين التلك، وما إذا كانت النساء اللائي يستخدمن مسحوق التلك بانتظام على الأعضاء التناسلية، أكثر عرضة للإصابة بسرطان المبيض.



نتائج متباينة

وقالت الجمعية إن نتائج الدراسات تباينت بخصوص تأثير التلك على العاملين في استخراجه ممن يتعرضون للمسحوق المخلوط بالإسبستوس، لكن لا يوجد خطر متزايد للإصابة بسرطان الرئة من منتجات التلك الخالية من الإسبستوس.

ويرى الخبراء أنه يمكن نظريا أن يصل التلك إلى المبيضين من خلال المهبل، مارا بالجنين وقناتي فالوب ومن ثم إلى المبيضين حيث يسبب الالتهاب.

ويقول الخبراء إن مثل هذا النوع من الدراسات الخاصة باستخدام مسحوق التلك لا يتمخض عن نتائج حاسمة، ويشوبه فقدان الحيادية لأن النساء يبذلن جهدا كبيرا في تذكر كميات التلك المستخدمة وطول فترات استخدامها، كما أن نتائج دراسات أخرى مماثلة جاءت متباينة.

المصدر : الجزيرة