تعتزم هونغ كونغ الحد من عدد الأطفال غير المقيمين الذين يتلقون تطعيما بالمنشآت الطبية التي تديرها الحكومة، عقب فضيحة بيع عقاقير غير مطابقة للمواصفات بالصين، مما أثار مخاوف من أن تأتي بعض العائلات إلى المدينة للتطعيم، مما يمثل عبئا على الإمدادات المتاحة.

وبدءا من الغد الأول من أبريل/نيسان لن تقبل مراكز صحة الأم والطفل في هونغ كونغ سوى 120 طفلا جديدا شهريا من غير المقيمين للتطعيم في 31 عيادة، وسيجري تحديد مواعيد لاحقة للأطفال غير المقيمين عندما يكون مخزون اللقاحات شحيحا، كما سيدفعون أجرا أعلى.

وقالت تريزا لي مساعدة مدير خدمات الصحة الأسرية وصحة المسنين -في بيان أمس الأربعاء- "تنصب سياسة الحكومة على إعطاء الأولوية للأطفال المحليين، وسنراقب عن كثب مدى استفادة (الأطفال غير المقيمين) بالخدمات، وربما قمنا بتعديل الحصص أو تحديد مواعيد حجز لاحقة".

وقالت متحدثة أخرى إن هونغ كونغ ستطلب أيضا إمدادات إضافية من الأمصال واللقاحات إذا تطلب الأمر ذلك.

وقالت السلطات الصينية هذا الشهر إن أمًّا وابنتها قامتا دون وجه حق بتداول لقاحات تصل قيمتها إلى نحو تسعين مليون دولار وبيعت للمئات من تجار التجزئة وإعادة البيع في شتى أرجاء البلاد، مما أثار مخاوف غاضبة من جانب الآباء والزعماء السياسيين.

وتتعلق القضية بلقاحات غير قانونية لعلاج الالتهاب السحائي والسعار وأمراض أخرى يشتبه في أنها بيعت بكميات في أقاليم صينية متفرقة منذ 2011. وقالت الشرطة إن أنشطة إنتاج اللقاحات سليمة في الصين، وأيضا توزيعها بمعرفة البرامج الحكومية المعتمدة، لكن يتعين علاج الثغرات الموجودة في الأجهزة الرقابية والتنظيمية بالقطاع الخاص.

وأثارت قضية التجارة غير المشروعة في اللقاحات بالسوق السوداء الرأي العام، وأبرزت مدى هشاشة الجهات الرقابية في الصين، التي تعد ثاني أضخم سوق للمستحضرات الدوائية في العالم.

المصدر : رويترز