قالت منظمة الصحة العالمية الخميس إن الباحثين مقتنعون الآن بأن فيروس زيكا يرتبط بالتشوه الخلقي "الصعل" (صغر الرأس) لدى الأطفال، وبمتلازمة غيلان باريه، وهي اضطراب عصبي نادر قد يضعف العضلات ويؤدي إلى الشلل.

وصرحت المنظمة بأنه بناء على الدراسات الرصدية ودراسات "كوهرت" (cohort) ودراسات "كيس-كونترول" (case-control) فإن هناك إجماعا علميا قويا على أن زيكا يسبب متلازمة غيلان باريه والصعل واضطرابات عصبية أخرى.

وجاء هذا التصريح في التحديث الأسبوعي بشأن الفيروس الذي ينتقل عبر البعوض وانتشر عبر أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وللإصابة بفيروس زيكا أعراض مثل الحمى والطفح الجلدي، وقد اكتشف لأول مرة في أوغندا عام 1947 لدى قرود الريص، ثم اكتُشف بعد ذلك لدى البشر عام 1952 في أوغندا وتنزانيا. وقد سُجلت حالات تفشي فيروس زيكا في أفريقيا والأميركتين وآسيا والمحيط الهادي.

وينتمي الفيروس إلى جنس الفيروسات المُصَفِّرَة، وينتقل إلى الأشخاص عبر لسع البعوض الحامل للمرض من جنس الزاعجة، لا سيما الزاعجة المصرية في المناطق المدارية، وهي البعوضة نفسها التي تنقل حمى الضنك والشيكونغونيا والحمى الصفراء.

والصعل تشوه خلقي يكون فيه رأس الطفل أصغر من الحجم الطبيعي، كما هو عند الأطفال في نفس العمر والجنس، وغالبا ما يكون لدى الطفل المصاب بالصعل دماغ صغير، وقد لا يتطور وينمو بشكل طبيعي.

ويواجه الطفل المصاب بالصعل مشاكل متعددة تعتمد على مدى صغر الرأس واستفحال الحالة، مثل تأخر النمو وصعوبات عقلية ومشاكل في الأكل وفقدان السمع ومشاكل في البصر.

أما متلازمة غيلان باريه فهي حالة مرضية نادرة وخطيرة تصيب الجهاز العصبي الطرفي الذي يشمل الأعصاب الواقعة خارج الدماغ والنخاع الشوكي، إذ يهاجم فيها جهازُ المناعة لدى الشخص أجزاء من جهازه العصبي.

وتشمل أعراض المتلازمة الألم والتنمّل وضعفا متزايدا في العضلات ومشاكل في تنسيق الحركات، إذ يصبح الشخص غير قادر على المشي دون مساعدة.

وفي بعض الحالات لا يتعافى المريض بشكل كامل من المتلازمة، ويقدر أن 20% من المصابين بهذه المتلازمة يعانون من ضعف في العضلات بعد ثلاث سنوات من المرض. وقد تشمل المضاعفات مشاكل في التوازن والإحساس والحاجة إلى كرسي متحرك.

المصدر : رويترز